فهرس الكتاب

الصفحة 14 من 213

وأن تكون مشاعر قلبه وخلجات ضميره متجهة إليه لا تعدوه إلى كائن ما.. المسلم لا يدعو إلا الله، ولا يعبد سواه، ولا يطيع إلا أمره، ولا ينفذ إلا حكمه، وهو يحل ما أحل، ويحرم ما حرم، ويقف عند ما حد، ويتحرك وفق ما طلب. المسلم منتصب القامة أمام كل حى، فلا يحنى ظهره إلا لله . ومعرفته لعظمة الخالق الأحد، ولهيمنته التامة على الكون والناس تجعل مشاعر الرغبة والرهبة مستقيمة في نفسه، فلا تنحرف ولا تضطرب . ومن أجل ذلك كان امتلاء القلب بعقيدة التوحيد أساسا لجملة من خلال القوة والعزة لا ينفك عنها مؤمن صادق الإيمان . ص _022

القضاء والقدر القضاء والقدر كلمتان مبهمتان- أو مرهقتان- عند كثير من الناس. على أنك بعد التأمل سترى أنهما يرمزان إلى معنى شائق رقيق، يثلج الصدر، ويطمئن الفكر!! أيخالجك شك في أن الله يعلم كل شيء ؟؟ أإذا استيقنت بعد الأدلة المقنعة أنه خالق هذه العوالم تتردد في أنه خبير بكل ذرة فيها، محيط بمبتداها ومنتهاها، مدرك لمستقرها ومستودعها ؟ (ألا يعلم من خلق وهو اللطيف الخبير) . إن الحكم بأن رب العالمين يعرف كل شىء في العالمين أمر بديهى . وكلما ازدادت بصيرة الإنسان في دراسة هذه العوالم ازداد يقينه أن العلم الإلهى من السعة والشمول بحيث لا يمكن أن يند عنه شيء فيما مضى بين أيدينا، أو فيما يجيء به الغد القريب أو البعيد . (عالم الغيب لا يعزب عنه مثقال ذرة في السماوات ولا في الأرض ولا أصغر من ذلك ولا أكبر إلا في كتاب مبين) . لكن ما هو هذا الكتاب المبين ؟؟ إنه سجل العلم الإلهى الذى مرت بك صفته، سجل واع مستغرق للوجود كله، ولما كان، أو يكون فيه ! ص _023

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت