فهرس الكتاب

الصفحة 31 من 213

كلا. فهو يقول في آية أخرى (قل من حرم زينة الله التي أخرج لعباده والطيبات من الرزق) . وربما نوه بأن المال والبنين زينة الحياة الدنيا . فهل معنى هذا أنهما لا يكونان عدة الحياة الأخرى ؟ كلا، فما تطلب الحياة الأخرى إلا بالمال ينفق في سبيل الله، والأنفس والأولاد تجند لنصرة الحق ...!!! وهل يعقل جهاد من غير رجال وأموال ؟: وهل يرتقب نصر مع جهل بالحياة وعجز عن تسييرها في موكب الحق ؟ إن المنكمشين في هذه الحياة، الغرباء على شئونها، ليسوا في الحقيقة إلا"طابورا خامسا"لعبيد الدنيا الذين يكرهون قضايا الإيمان والعدل . فإن هؤلاء العبيد الناقمين على الدين لا تمتد ظلالهم في الحياة إلا لخلو ميادين الحياة أمامهم من حراس الحق ورجالاته . وأيا ما كان الأمر فالإسلام دين روحى مادى معا . يكفل للإنسان حياة معتدلة لا شطط فيها ولا قصور . ويرسم له مستوى عاليا من نعمة الدنيا والآخرة . ويرفض بقوة أى زهادة تشل نماء الحياة، كما يرفض أى رهبانية تصادر غرائز الأبدان ... ص _046

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت