فهرس الكتاب

الصفحة 50 من 213

وتوريث الأرض- يعنى تمليكها- إنما يكون لمن يستطيع عمارتها وزراعتها ونفع الأمة بثمراتها، فهو أولى بها من المتبطلين والقاعدين . (ح) الإسلام طلب فضائل معينة، وحظر رذائل معينة، فكل ما يعين على إحراز هذه الفضائل، وترك هذه الرذائل من وسائل مادية فيجب على الدولة أن تمهده، والجماعة مسئولة وجوبا عن تيسيره . (ط) للإسلام رسالة عالمية محددة الغايات وأداؤها يتطلب كذلك أن تشرف الدولة على الأداة الاقتصادية العامة، أو على القليل تتدخل في إنتاجها، أو نتائجها، بما يكفل لها أداء هذه الرسالة . ولعل هذه المبادئ تكشف عن الخطوط الأساسية التى يرسمها الإسلام لأوضاع أمته المالية ... رأيت أولا: كيف حض الإسلام على الاكتساب وطلب الرزق. ثم كيف وضع النشاط الإنسانى في ميدان الاقتصاد تحت رقابته ليصون الحق ويبطل الجور. ومع هذين الأمرين قد يتعرض طوائف من الناس لمتاعب العيلة، وطوارئ العجز . وليس يوجد في الدنيا نظام آلى يمنع البأساء والضراء من إصابة القليل أو الكثير من الخلق في أيام الحرب أو أيام السلم على السواء . وهنا نجد الإسلام سد الثغرات التى تتوقع، فأمر القادرين أن يحملوا العاجزين فورا، وأن يبلغوا في النفقة الحد الأدنى الذى يشفى العلة، ويحسم الألم . . (…ويسألونك ماذا ينفقون قل العفو كذلك يبين الله لكم الآيات لعلكم تتفكرون ، في الدنيا والآخرة) . ص _067

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت