(منيبين إليه واتقوه وأقيموا الصلاة ولا تكونوا من المشركين * من الذين فرقوا دينهم وكانوا شيعا كل حزب بما لديهم فرحون) . إن التعاليم الدينية بالنسبة إلى الفطرة، كعلوم الكون والحياة بالنسبة إلى العقل. فكما أن الفكر الإنسانى تتسع آفاقه، وتصدق أحكامه بهذه العلوم، فكذلك الفطرة تصفو وتتألق، وتعرف طريق الرشد، بتعاليم الدين . ولذلك لابد من القيام بالتكاليف التى شرعها الله لضمان هذه السلامة الإنسانية المنشودة . قال تعالى: (ومن يسلم وجهه إلى الله وهو محسن فقد استمسك بالعروة الوثقى وإلى الله عاقبة الأمور) . وقال: (ومن أحسن دينا ممن أسلم وجهه لله وهو محسن واتبع ملة إبراهيم حنيفا) أرأيت ؟؟ .. إن القرآن الكريم يرد أصل الفطرة في التدين إلى النبوات الأولى . ولذلك قلنا: إن الإسلام عنوان جديد لحقيقة قديمة . إن محمدا- صلى الله عليه وسلم- جاء بانيا لا هادما.. جاء مؤكدا، أو مصدقا لمن قبله، لا حربا عليهم ولا خصما لهم... ودينه الإسلام هو الطبيعة البشرية الوضيئة التى يجب أن تتسامى بها، وأن تلتقى عليها... ص _014