فهرس الكتاب

الصفحة 7 من 213

الوجُود الأعلى الإسلام يقوم- بداهة- على التصديق بوجود الله، ويعد الإيمان به محور شرائعه. وفى القرآن الكريم عشرات الأدلة التى ترسخ في العقل والضمير هذه الحقيقة، وتجعل المسلم يحيا في نطاق من الشعور التام بها. ولأحد العلماء كلام لطيف في حصر الفروض الخاصة بهذا الموضوع، نوجزها هنا. قال: إنه احتمال واحد من أربعة احتمالات لا خامس لها... * الأول: أن يكون الوجود كله وهما، سواء في ذلك عالمنا المحسوس، أو ما وراءه مما يغيب عنا.. أى أن الأرض التى نمشى فوقها والقاطرات التى نركبها مثلا خيال في خيال. وهذا الاحتمال قال به فلاسفة قدامى ومحدثون!! وهو احتمال سخيف ينبغى أن نصرف النظر عنه . * الثانى: أن يكون العالم حقيقة وجدت من تلقاء نفسها بعد عدم محض، فكانت بعد أن لم تكن دون أى مؤثر خارجى!! وهو احتمال لا يقل سخفا عن سابقه . والقول به إلغاء لقانون الأسباب والمسببات، وهدم لجميع القواعد التى يقوم. عليها العلم، وتسير بها الحياة... * الثالث: أن يكون العالم مادة قديمة (القول بقدم العالم ظن لم تتوافر له الأدلة، والثابت أن المادة تتلاشى وتتحول إلى طاقة) ، ليس لوجودها أول ولا انتهاء ، تنشأ عنها ص _015

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت