فهرس الكتاب
رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"ثلاث من كن فيه وجد حلاوة الإيمان: أن يكون الله ورسوله أحب إليه مما سواهما . وأن يحب المرء لا يحبه إلا لله . . وأن يلقى في النار أحب إليه من أن يرجع إلى الكفر بعد أن أنقذه الله منه..". وكذلك ما رواه مسلم: أن رجلا سأل النبى صلى الله عليه وسلم فأعطاه غنما بين جبلين.. فأتى قومه فقال: أسلموا، فوالله إن محمدا ليعطى عطاء رجل لا يخاف الفاقة...!! لكن هل تألف القلوب بالعطاء سر دخولها في الإيمان ؟ لا… ويجيب على ذلك الإمام المحدث:"وإن كان الرجل يجيء إلى النبى صلى الله عليه وسلم ما يريد إلا الدنيا، فما يمسى حتى يكون دينه أحب إليه وأعز من الدنيا وما فيها". ومن التعصب للحق أن يصادق المرء من يصادق، ويخاصم من يخاصم للمبدأ الذى يعتنقه لا رغبة، أو رهبة . إنما هى محبة الناس لله، أو كرههم لله . . والشهادة لهم، أو عليهم إحقاقا للحق وإبطالا للباطل لا لغرض آخر . . وهذه الشعبة من شعب الإيمان تتصل بأدب النفس، وتسلك مع العبادات الفردية وإن كان أثرها الاجتماعى بينا حاسما. وقد عد البيهقى الكسب الطيب شعبة من شعب الإيمان وذكر في ذلك الحديث الصحيح:"يأيها الناس إن الله تعالى طيب لا يقبل إلا طيبا، وإن الله أمر المؤمنين بما أمر به المرسلين فقال: (يا أيها الرسل كلوا من الطيبات واعملوا صالحا إني بما تعملون عليم) . (يا أيها الناس كلوا مما في الأرض حلالا طيبا) . وقال: (يا أيها الذين آمنوا كلوا من طيبات ما رزقناكم) . ص _088"