فهرس الكتاب

الصفحة 83 من 213

إن الإجرام الفردى والدولى لا تغنى في رده الخطب والنصائح بل لابد من حسم الشر بالشر، ولابد من التخويف بالأذى القريب، أو البعيد لفطام الناس عن شتى الأهواء الخبيثة . ودعاء الله بصرف العذاب الأخروى لا يكون باللسان وحده، وإنما يكون بالسلوك الذى يبعد عنه على نحو ما ورد في الآيات الأخرى (قل إني أمرت أن أعبد الله مخلصا له الدين ، وأمرت لأن أكون أول المسلمين ، قل إني أخاف إن عصيت ربي عذاب يوم عظيم) . وتستتلى الآيات في سرد الصفات الواجبة لعباد الرحمن: (والذين إذا أنفقوا لم يسرفوا ولم يقتروا وكان بين ذلك قواما) . وهذا توجيه اقتصادى سليم، فإن الاعتدال في النفقة خير للفرد والمجتمع: (والذين لا يدعون مع الله إلها آخر ولا يقتلون النفس التي حرم الله إلا بالحق ولا يزنون ومن يفعل ذلك يلق أثاما ، يضاعف له العذاب يوم القيامة ويخلد فيه مهانا ، إلا من تاب وآمن وعمل عملا صالحا فأولئك يبدل الله سيئاتهم حسنات وكان الله غفورا رحيما ، ومن تاب وعمل صالحا فإنه يتوب إلى الله متابا) . *… توحيد الله في الاعتقاد والعمل والوجهة ؛ أى: في النية والسلوك والغاية. *… وصيانة الدم الإنسانى أى تقديس حق الحياة . . *… وإقامة العلاقات بين الجنسين على العفاف المطلق . . وهذه العبادات الثلاث من أركان المجتمع المسلم، ويجب أن تقوم الحياة العامة على صيانتها وإشاعتها . . فإذا ألم امرؤ بخطيئة وهبط مستواه لاقترافها، فالقدرة على التسامى متاحة له، لا يحتاج فيها لأكثر من حركة الإرادة وتجديد التوبة . ص _107

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت