الصفحة 49 من 63

وفي الفقر ذل للرقاب وقلما ... رأيت فقيرًا غير نِكس مذمم

يلام وإن كان الصواب بكفه ... ويُحمد آلاء البخيل المدرهم [1]

يقول المؤلف: أي يحمدون صفات البخيل وفعاله. وهذا البيت أوضح دلالة مما ذكرنا قبله على معنى الآلاء.

ومنها قول الخنساء:

فبكّي أخاك لآلائه ... إذا المجد ضيّعه السائسونا

يقول شارح الديوان - وهو ثعلب في ما زعمه محقق الديوان - في تفسير البيت:"لآلائه أي لغنائه وبلائه ومجده" [2] .

ومنها قول الحماسي:

إذا ما امرؤ أثنى بآلاء ميت ... فلا يبعد الله الوليد بن أدهما

فما كان مفراحًا إذا الخير مسه ... ولا كان منانًا إذا هو أنعما [3]

يقول الفراهي: ففسر ما أراد من الآلاء بذكر أنه لم يكن مفراحًا إذا مسه الخير، ولا منانًا إذا أنعم.

(1) الحماسة البصرية 2: 82.

(2) ديوانها: 353، ويرى الدكتور محمد جبار المعيبد أن الشرح ليس لثعلب (ت 291هـ) ، وإنما هو لمؤلف عاش في النصف الأول من القرن الثالث الهجري في بلاد فارس أو تردد عليها، وقد يكون لأبي سعيد الضرير. انظر مقاله في مجلة المجمع العلمي الأردني، السنة 20 العدد 50.

(3) حماسة أبي تمام 1: 452 وقد سمي الشاعر في إحدى نسخها: تميم بن بدر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت