فهرس الكتاب
بن صالح عن العلاء بن الحارث عن حرام بن حكيم عن عمه عبد الله بن سعد قال: سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الصلاة في بيتي، والصلاة في المسجد؟، فقَالَ: (( أَلا تَرَى إِلَى بَيْتِي مَا أَقْرَبَهُ مِنَ الْمَسْجِدِ، فَلأَنْ أُصَلِّيَ فِي بَيْتِي أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أُصَلِّيَ فِي الْمَسْجِدِ إِلا أَنْ تَكُونَ صَلاةً مَكْتُوبَةً ) ).
وأخرجه كذلك أحمد (4/ 342) ، وابن ماجه (1378) ، والطحاوى (( شرح المعانى ) ) (1/ 339) ، وابن أبى عاصم (( الآحاد والمثانى ) ) (2/ 145/865) ، وابن قانع (( معجم الصحابة ) ) (2/ 93) ، وأبو نعيم (( الحلية ) ) (9/ 51) ، والبيهقى (2/ 411) ، والخطيب ... (( موضح الأوهام ) ) (1/ 111،110) ، والضياء (( الأحاديث المختارة ) ) (9/ 409/388:385) من طرق عن معاوية بن صالح عن العلاء بن الحارث عن حرام بن حكيم عن عمه به.
قلت: وإسناده رجاله ثقات كلهم، وحرام بن حكيم هو ابن خالد بن سعد بن الحكم الأنصاري الدمشقي، وقيل: هو حرام بن معاوية، وثقه دحيم والعجلى وابن حبان، وضعَّفه ابن حزم وعبد الحق الأشبيلى بلا حجة معتمدة.
وأما الحديث الثانى، فقد أخرجه البخارى (1/ 134. سندى) قال: حدثنا عبد الأعلى بن حماد قال حدثنا وهيب قال حدثنا موسى بن عقبة عن سالم أبي النضر عن بسر بن سعيد عن زيد بن ثابت: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اتَّخَذَ حُجْرَةً مِنْ حَصِيرٍ فِي رَمَضَانَ، فَصَلَّى فِيهَا لَيَالِيَ، فَصَلَّى بِصَلاتِهِ نَاسٌ مِنْ أَصْحَابِهِ، فَلَمَّا عَلِمَ بِهِمْ جَعَلَ يَقْعُدُ، فَخَرَجَ إِلَيْهِمْ، فَقَالَ: (( قَدْ عَرَفْتُ الَّذِي رَأَيْتُ مِنْ صَنِيعِكُمْ، فَصَلُّوا أَيُّهَا النَّاسُ فِي بُيُوتِكُمْ، فَإِنَّ أَفْضَلَ الصَّلاةِ صَلاةُ الْمَرْءِ فِي بَيْتِهِ إِلا الْمَكْتُوبَة ) ).
وأول الحديثين بيِّن الدلالة على أن التنفل والتطوع في البيوت أفضل وأعظم أجرًا منه في المسجد النبوى، وذلك قوله صلَّى الله عليه وسلَّم (( أَلا تَرَى إِلَى بَيْتِي مَا أَقْرَبَهُ مِنَ الْمَسْجِدِ ) )أى النبوى، ثم قوله (( فَلأَنْ أُصَلِّيَ فِي بَيْتِي ) )يعنى ما عدا المكتوبة، (( أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أُصَلِّيَ فِي الْمَسْجِدِ ) )يعنى النبوى. ولعل قائلًا يقول: لعل ذلك خاص بالبيت النبوى، ألا تراه قال (( في بيتى ) )!، فنقول: لو كان ذلك مرادًا لما حصل الجواب لمن سأل عن الصلاة في بيته أو المسجد، سيما وقد وقع التصريح بندب الناس إلى الصلاة في بيوتهم خلا المكتوبة في قوله (( فَصَلُّوا أَيُّهَا النَّاسُ فِي بُيُوتِكُمْ، فَإِنَّ أَفْضَلَ الصَّلاةِ صَلاةُ الْمَرْءِ فِي بَيْتِهِ إِلا الْمَكْتُوبَة ) ).
باب ذكر قول النَّبىِّ صلَّى الله عليه وسلَّم