الصفحة 49 من 138

(( ما بين بيتى ومنبرى روضة من رياض الجنَّة ) )

(63) عن عبد الله بن زيدٍ المازنى قال: قال رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم: (( ما بين بَيْتِى ومِنْبرَى رَوْضَةٌ من رياضِ الجنَّة ) ).

ــــــــ

(63) صحيح. أخرجه يحيى بن يحيى (( الموطأ ) ) (1/ 202) ، وأحمد (4/ 40) ، والبخارى (1/ 207) ، ومسلم (9/ 161) ، والنسائى (( الكبرى ) ) (1/ 257/774 و2/ 489/4289) و (( المجتبى ) ) (2/ 35) ، والحارث بن أبى أسامة (1/ 471/400. بغية الحارث) ، والرويانى (1007) ، وأبو نعيم (( المسند المستخرج ) ) (4/ 53/3211) و (( الحلية ) ) (6/ 347) ، والبيهقى (( الكبرى ) ) (5/ 247) جميعا من طريق مالك عن عبد الله ابن أبى بكر بن محمد بن حزم عن عباد بن تميم عن عمه عبد الله بن زيدٍ المازنى به.

(64) عن أبى هريرة أنَّ رسولَ الله صلَّى الله عليه وسلَّم قال: (( ما بين بَيْتِى ومِنْبرِى رَوْضَةٌ من رياضِ الجنَّةِ، ومِنْبرِى على حَوضِى ) ).

(بيان) قوله صلَّى الله عليه وسلَّم (( ما بين بيتى ومنبرى روضة من رياض الجنة ) )؛ قال الحافظ ابن عبد البر: (( قال قومٌ: معناه أن البقعة ترفع يوم القيامة فتجعل روضةً في الجنة وقال آخرون: هذا على المجاز. كأنهم يعنون أنَّه لما كان جلوسُه وجلوسُ النَّاس إليها يتعلمون القرآن والإيمان والدين هناك، شبَّه ذلك الموضعَ بالروضة لكرم ما يجْتَنى منها، وأضافها إلى الجنة لأنها تقود إليها، كما قال صلَّى اللَّهُ عليه وسلَّم (( الجنةُ تحتَ ظلالِ السُّيوف ) )، يعنى أن الجهاد يوصل به إلى الجنَّة، وكما يقال (( الأمُّ بابٌ من أبوابِ الجنَّة ) )يريدون أن برَّها يوصل إلى الجنَّة. وهذا جائزٌ مستعملٌ في لسان العرب )) اهـ.

قلت: وليس بمستبعدٍ أن يكون المعنى على حقيقته، فتكون هذه البقعةُ روضةً حقيقةً مقتطعةً من رياضِ الجنَّة، كما صحَّ عن رسولِ الله صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قوله (( الركنُ والمقامُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت