الصفحة 63 من 138

وقال أبو نعيم الأصبهانى: (( رواه عامة أصحاب ابن إسحاق هكذا، وخالفهم محمد بن مسلمة فقال (( عن ابن إسحاق عن أبي مالك بن ثعلبة عن عمر بن الحكم بن ثوبان عن عبد الله بن عمرو ) )، فكأن لابن إسحاق فيه شيخين إن كان محفوظا )) .

(82) صحيح. أخرجه يحيى بن يحيى (( الموطأ ) ) (1/ 240:239. تنوير الحوالك) ، وابن سعد (( الطبقات الكبرى ) ) (2/ 203) ، وعمر بن شبة (( تاريخ المدينة ) ) (1/ 63/286) ، والنسائى (( الكبرى ) ) (1/ 656/2165) و (( المجتبى ) ) (4/ 93) ، وابن حبان كما فى (( الإحسان ) ) (3740) ، والحاكم (1/ 488) وابن بشكوال (( غوامض الأسماء المبهمة ) ) (2/ 586) جميعًا من طريق مالك عن علقمة بن أبى علقمة عن أمه مرجانة عن عائشة به.

وأخرجه أحمد (6/ 92) من طريق عبد العزيز بن محمد الداروردى عن علقمة بإسناده.

قلت: هذا إسناد رواته كلهم ثقات، ويكفى تخريج مالك إياه فى (( الموطأ ) )، وفيه أم علقمة مرجانة مولاة عائشة، لم يرو عنها سوى ابنها علقمة، وقد وثقها العجلى فقال: مدنية تابعية ثقة، وذكرها ابن حبان فى (( الثقات ) ) (5/ 466/5755) . وقد استشهدت بحديثها هذا مع ستة أحاديث أخرى في كتابى (( الإكليل ببيان احتجاج أكابر الأئمة بروايات المجاهيل ) ).

وقال الخطيم العكلي:

أواعس في برثٍ من الأرض طيبٍ وأودية ينبُتُن سِدَرًا وغرقدا

وهو مقبرة أهل المدينة، وهي داخل المدينة. قال عمرو بن النعمان البيَّاضي يرثي قومه، وكانوا قد دخلوا حديقة من حدائقهم في بعض حروبهم، وأغلقوا بابها عليهم، ثمَّ اقتتلوا، فلم يُفتح الباب حتَّى قتل بعضهم بعضًا، فقال في ذلك:

خلت الديارُ فسدتُ غيرَ مُسوَّدِ ... ومن العناء تفردي بالسؤددِ

أين الذين عهدتهم في غبطةٍ ... بين العقيقِ إلى بقيعِ الغرقدِ

كانت لهم أنهابُ كلِّ قبيلةٍ ... وسلاحُ كلِّ مُدربٍ مستنجدِ

نفسي الفداءُ لفتيةٍ من عامرٍ شربوا المنيَّة في مقامٍ أنكدِ

قومٌ هم سفكوا دماءَ سراتهم بعـ ضٌ ببعضٍ فعلَ من لم يرشُدِ

يا للرجال لعثرةٍ من دهرهم ... تُركت منازلُهم كأن لم تعهدِ

وهذا الأبيات الحماسية منسوبة الى رجلٍ من خثعم، وفي أولها زيادة على هذا.

وقال الزبير: أعلى أودية العقيق البقيع، وأنشد لأبي قطيفة:

ليت شعري وأين مني ليتُ أعلى العهدِ يلبنٌ فبرامُ

أم كعهدي العقيقُ أم غيَّرتُه بعدُ الحادثاتُ والأيامُ ... )) اهـ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت