فهرس الكتاب

الصفحة 369 من 392

إن الناس يوم القيامة تدنو منهم الشمس ويبلغ منهم العرق كل مبلغ ويصيبهم من الأهوال ما يصيبهم .... وبينما الناس كذلك هناك من هو ينعم بظل عرش الرحمن ...

أخي الشاب .... هل طموح الشباب وعزيمته يعجزان عن السعي لإدراك هذا الفضل ؟! .

يوم الأربعاء

حوار مع الهمة

الغرفة مظلمة ، لا تكاد ترى يدك فيها من شدة الظلام ، وإبراهيم ممدد على فراشه في الجانب الأيمن من الغرفة ، وبقربه مكتبه ضخمة يضع كتبه فيها وفي الرف الأسفل منها يضع هاتفه القديم .

وفجأة ! رنَّ الهاتف ، يسمع إبراهيم الصوت ولكنه يعتقد أن هذا الصوت هو صوت جرس إنذار الحريق في الرؤيا التي كان يراها وهو نائم .

ثم عاد الصوت مرة أخرى ، ففتح إبراهيم إحدى عينيه ومد يده يتجسس مكان الهاتف ، ووضع يده على السماعة إلى أن الصوت قد توقف .

ثم عاد الصوت مرة أخرى فقفز إبراهيم من فراشه وأخذ يفرك عينيه وهو يقول: يا رب سهل !!

من يتصل بي في هذه الساعة المتأخرة من الليل ؟!

يا رب أحفظ والديّ !!

ثم رفع سماعة الهاتف وقال: نعم من يتكلم ؟!

فلم يرد عليه أحد .. فقال: ألو ... ألو .. فانقطع الخط .

فقال إبراهيم: إنكم شباب ضائعون .. تنامون النهار وتسهرون في الليل .

ثم عاد إلى فراشه ، وتمدد تحت الغطاء حيث كان الجو بادًا ، وحاول أن يغمض عينيه ، لكن جهاز الهاتف عاد يرن من جديد ، فغضب إبراهيم وقام ورفع سماعة الهاتف بسرعة وقال: من يتكلم ؟

فرد عليه صوت خشن وقال: أنا غريب ...

فصرخ إبراهيم وقال: وماذا تريد ؟!

الصوت: أريد رجلًا يشاركني همومي وأحزاني .

إبراهيم: إنه يبدو قد أخطأت في المنزل ؟ الصوت: لا .. أنا لست مخطئًا .. ألست أنت إبراهيم عندما سمع اسمه ، وأخذ يفكر في الصوت وصاحبه ، وحاول أن يتعرف عليه ولكن بدون جدوى .

فقال: من أنت ؟!

الصوت: قلت لك أنا غريب ؟!

إبراهيم: وكيف عرفت اسمي ؟!

الصوت: هذا ليس من شأنك .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت