فهرس الكتاب
إبراهيم: ( وهو يسمع أذان الفجر ينادي ) : جزاك الله خيرًا على كل حال ... والآن هل لديك كلمة أخيرة توجهيني بها لأنه لم يبق وقت على صلاة الفجر .
الهمة: أحكي لك قصة تنفعك في حركتك وهمتك .
يحكى أن رجلًا جهز ولده بمال ليتاجر به ، وأراد بذلك أن يعده للمستقبل ، فلما خرج رأى في طريقه ثعلبًا قد عجز عن جلب قوته ، ففكر من أين يأكل هذا الثعلب ؟ .
وإذا به يرى أسدًا قد جاء بفريسة فأكل منها حتى شبع ، ثم رمي بما بقى للثعلب فأكل منها .
فقال ذلك الشاب في نفسه: ولم اتعب والله تكفل بالرزق للعباد ؟ فلما رجع إلى أبيه حكي له ما رأى فقال أبوه: ( أردتك سبعًا تأكل من سعيك الثعالب ، لا ثعلبًا تأكل من فتات السباع )
ثم قالت الهمة معقبة:
وهكذا عالي الهمة فإنه يتحرك بسعيه وحركته مع الدعاة إلى الله تعالى ، ولا يعيش هو على حركة غيره .
لا يرضى بالدون
ولا يرضى بالخمول .
ولا يرضى بالركود . الناس ينظرون إليه ، ولا ينظر هو إليهم .
دعاؤه دائمًا ( واجعلني للمتقين إمامًا ) .
إبراهيم: بارك الله فيك .
وأرجو ألا تقطعي الاتصال بي .
ثم أغلق إبراهيم سماعة الهاتف وقال:
( والهمة طريق لبناء الأمة ) اللهم اجعلني للمتقين إمامًا .
يوم الأربعاء
تمهل
أخي قبل أن تقدم على عمل من الأعمال فانظر هل تحب أن تكون قد عملته حينما تصير إلى أحد هذه المواطن:
عند مجيء ملائكة الموت لقبض روحك ؟
عند إدخالك القبر ولا تدري أروضة هو من رياض الجنة أو حفرة من حفر النار ؟
عند تطاير الصحف لا تدري أتأخذ كتابك بيمينك أو بشمالك ؟
حوار مع سحابة
الجو حار والشمس محرقة والوقت ظهرًا ، بدأ جسمي يغرق في العرق ، بحثت عن مكان أستظل به فلم أجد . التفت حولي فلم أجد أحدًا يسير في هذا الوقت .