فهرس الكتاب

الصفحة 373 من 392

إبراهيم: ( وهو يسمع أذان الفجر ينادي ) : جزاك الله خيرًا على كل حال ... والآن هل لديك كلمة أخيرة توجهيني بها لأنه لم يبق وقت على صلاة الفجر .

الهمة: أحكي لك قصة تنفعك في حركتك وهمتك .

يحكى أن رجلًا جهز ولده بمال ليتاجر به ، وأراد بذلك أن يعده للمستقبل ، فلما خرج رأى في طريقه ثعلبًا قد عجز عن جلب قوته ، ففكر من أين يأكل هذا الثعلب ؟ .

وإذا به يرى أسدًا قد جاء بفريسة فأكل منها حتى شبع ، ثم رمي بما بقى للثعلب فأكل منها .

فقال ذلك الشاب في نفسه: ولم اتعب والله تكفل بالرزق للعباد ؟ فلما رجع إلى أبيه حكي له ما رأى فقال أبوه: ( أردتك سبعًا تأكل من سعيك الثعالب ، لا ثعلبًا تأكل من فتات السباع )

ثم قالت الهمة معقبة:

وهكذا عالي الهمة فإنه يتحرك بسعيه وحركته مع الدعاة إلى الله تعالى ، ولا يعيش هو على حركة غيره .

لا يرضى بالدون

ولا يرضى بالخمول .

ولا يرضى بالركود . الناس ينظرون إليه ، ولا ينظر هو إليهم .

دعاؤه دائمًا ( واجعلني للمتقين إمامًا ) .

إبراهيم: بارك الله فيك .

وأرجو ألا تقطعي الاتصال بي .

ثم أغلق إبراهيم سماعة الهاتف وقال:

( والهمة طريق لبناء الأمة ) اللهم اجعلني للمتقين إمامًا .

يوم الأربعاء

تمهل

أخي قبل أن تقدم على عمل من الأعمال فانظر هل تحب أن تكون قد عملته حينما تصير إلى أحد هذه المواطن:

عند مجيء ملائكة الموت لقبض روحك ؟

عند إدخالك القبر ولا تدري أروضة هو من رياض الجنة أو حفرة من حفر النار ؟

عند تطاير الصحف لا تدري أتأخذ كتابك بيمينك أو بشمالك ؟

حوار مع سحابة

الجو حار والشمس محرقة والوقت ظهرًا ، بدأ جسمي يغرق في العرق ، بحثت عن مكان أستظل به فلم أجد . التفت حولي فلم أجد أحدًا يسير في هذا الوقت .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت