فهرس الكتاب
القلم: ثم ماذا ؟
الصوت: ترك الدراسة ... أصبح فاشلًا .. يركض خلفي .
القلم: وأهله ؟
الصوت: كان والداه يحبانه وكان يحبهم ، فأصبح لا يطيقهم ولا يطيقونه !
يوم الأربعاء
للمسافرين
لو قيل لك:
لو قيل لك: إنك على موعد في الساعة الفلانية مع مسئول ما فإنك حتمًا ستجد نفسك قبل الموعد بوقت كافٍ قد حضر ... بل وها أنت تحضر إلى المطار قبل موعد الإقلاع . التزامًا بهذا الموعد وحرصًا على عدم فواته .... كيف والله عز وجل قد حدد لك مواقيت ومواعيد محددة لإقامة الصلاة وقد سهل لك الأمر فتصلي حيثما أدركتك الصلاة ، فلمَ لا تُلزم نفسك برعاية هذا الموعد .... أليس الله أولى بالرعاية والحفظ .
حوار مع سجادة
لا شك أن كل ابن آدم ينام ، وكل إنسان يأوي إلى فرشه ليلًا ، ولكن هل تعرفون كيف نومتي تلك الليلة ؟
كنت نائمًا في ليالي الشتاء الباردة ، من بعد نصب وتعب من مشاغل الدنيا ، وما أكثرها .
وقد استلقيت على فراشي ، وغرقت في نوم عميق جدًا ، فاستيقظت قبيل الفجر من عطش شديد ألم بي ، فقمت لأشرب الماء فسمعت أنينًا يخرج من الأرض ، تلفت حولي فذهب الأنين ، ثم ذهبت وشربت الماء فعدت إلى الفراش ، وإذا بالأنين يعود مرة أخرى ، وفي هذه المرة كان الأنين قويًا وكأنه صوت بكاء ، فتحسست الأرض بيدي ، حتى أمسكت ( سجادتي ) فسكت قلت مستغربًا: أأنت التي تأنين يا سجادتي ؟!
قالت: نعم .
قلت: لماذا ؟!
قالت: لقد أيقظك عطشك وشربت من الماء حتى ارتويت وأنا بحاجة إلى الماء ولا أجد من يرويني !!
قلت: وهل تريدني أن أحضر لك كأسًا من الماء !!
قالت: لا ، ليس هذا الماء الذي يرويني ، إنما يرويني دموع العابدين التائبين .
قلت: ومن أين لي أن أحضر لك بهذا النوع من الماء ؟
قالت: وهذا هو سبب بكائي فقم يا عبد الله وصل لله ركعتين في ظلمة الليل ، حتى تنير لك ظلمة القبر ، والجزاء من جنس العمل ، ولم يبق من الوقت إلا القليل وبعدها يؤذن لصلاة الفجر .