فهرس الكتاب

الصفحة 100 من 104

يقولون: المصيبة وردت 57 مرة، والشكر: 57 مرة، كان من المناسب أن يذكر مع المصيبة الصبر لا الشكر، والحاصل أن كلمة المصيبة في الواقع وردت عشر مرات، والباقي خمسة وستين مرة وردت بمعان وصيغ أخرى مثل: أصاب أصابت، أصابتكم، أصابكم، أصبتم، تصبهم، وآيات أخرى لا علاقة لها كقوله تعالى: {كَمَثَلِ رِيحٍ فِيهَا صِرٌّ أَصَابَتْ حَرْثَ قَوْمٍ ظَلَمُواْ أَنفُسَهُمْ فَأَهْلَكَتْهُ} [ (117) سورة آل عمران] ، وقوله: {إِن تُصِبْكَ حَسَنَةٌ تَسُؤْهُمْ} [ (50) سورة التوبة] ، وقوله تعالى: {وَإِن تُصِبْهُمْ حَسَنَةٌ يَقُولُواْ هَذِهِ مِنْ عِندِ اللّهِ} [ (78) سورة النساء] ، وقوله تعالى: {ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ لاَ يُصِيبُهُمْ ظَمَأٌ} [ (120) سورة التوبة] ...فكل ذلك ليست هي المصيبة؟ ومع ذلك يعدون ذلك معه.

كذلك الشكر تارة تأتي منفية كقوله تعالى: {لاَ يَشْكُرُونَ} [ (243) سورة البقرة] ، وكقوله: {وَلاَ تَجِدُ أَكْثَرَهُمْ شَاكِرِينَ} [ (17) سورة الأعراف] ، وتارة مثبتة كقوله تعالى: {لَّنَكُونَنَّ مِنَ الشَّاكِرِينَ} [ (189) سورة الأعراف] ، وتارة تأتي بصيغة الأمر كقوله تعالى: {وَكُن مِّنَ الشَّاكِرِينَ} [ (144) سورة الأعراف] وهكذا...

بينما المناسب ذكر الصبر، الصبر ورد 103 مرات، الرضا ورد نحو 73 مرة، هذا مجملًا بغض النظر عن كونه منفي ومثبت وبأي طريقة ورد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت