فهرس الكتاب

الصفحة 31 من 104

نحن نعرف أن العلم هو معرفة الشيء على حقيقته، هذا هو العلم أيًا كان، سواءً كان في العلوم الإنسانية أو كان ذلك في العلوم المادية التطبيقية التجريبية، أو غير ذلك، فهذا كله يقال له: علم.

لكن في القرنين الأخيرين صار يقال: العلم والعلمي وما إلى ذلك من التخصصات للعلوم التطبيقية والتجريبية والمادية، وصار يقال -جهلًا-: فلان المتخصص في الكيمياء علمي، وفلان المتخصص في الفقه أدبي! وعلى كل حال، ليس المقصود مناقشة هذه القضية لكن حينما يقولون: الإعجاز العلمي، ما المقصود بالإعجاز العلمي؟

يمكن أن يقال عن الإعجاز العلمي: هو إخبار القرآن الكريم، أو السنة بحقيقة أثبتها العلم التجريبي وثبت عدم إمكانية إدراك هذه الوسائل البشرية في زمن المخاطبين بالقرآن، مما يدل على صدق الرسول -صلى الله عليه وسلم- وصحة نسبة القرآن إلى الله تبارك وتعالى.

وهذا تعريف الإعجاز العلمي الذي يقصدونه هم، وإلا فالإخبار عن المغيّبات فهذا من الإعجاز العلمي أليس كذلك؟ أليس الكلام عن المغيبات من العلم الذي أخبر عنه النبي -عليه الصلاة والسلام- فوقع كما أخبر، ومن ذلك قوله تعالى: {ألم* غُلِبَتِ الرُّومُ} [ (1-2) سورة الروم] أليس هذا من الإعجاز العلمي؟

بلى، ولكن المقصود عند المتأخرين أو عند المعاصرين بالإعجاز العلمي لون خاص من الإعجاز، ولا مشاحّة في الاصطلاح، إذ لا إشكال أن يصطلحوا عليه بمعنى خاص، فلا ننازعهم في كونهم قصدوا به معنىً معينًا وهو إخبار القرآن الكريم أو السنة النبوية بحقيقةٍ أثبتها العلم التجريبي وثبت عدم إمكانية إدراك هذه الوسائل البشرية في زمن المخاطبين بالقرآن، مما يدل على صدق الرسول -صلى الله عليه وسلم- وصحة نسبة القرآن إلى الله تبارك وتعالى.

ما هو التفسير العلمي؟:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت