اعتمدت المصحف الإمام كمرجعٍ وحيد: وهل هذا يصلح في العدد؟ هل يصح أن يعوّل عليه في العدد؟ لا، لماذا؟ لأن طريقة الرسم العثماني تختلف من كلمة إلى كلمة، وعما ننطق به أيضًا.
يقول: اعتمدته بعدد سور القرآن، وعدد آياته وكلماته وحروفه، ثم يقول: بنيت على أن عدد سور القرآن 114: وهل هذا محل اتفاق؟ الجواب: لا.
يقول: أولها فاتحة الكتاب وآخرها سورة الناس: معناها أنه اعتمد الترتيب الذي عليه المصاحف العثمانية مع أنه ليس بتوقيفي، فكيف يبني عليه أحكام واستنتاجات ومعاني وإعجاز؟
يقول: عدد آيات القرآن: ست آلاف ومائتين وستة وثلاثين آية: هل هذا محل اتفاق؟ لا، فكيف يبني عليه؟ ويقول: وتعداد الكلمات ما قمت بعدّها: نحن ذكرنا لكم الاختلاف في عد كلمات القرآن.
ويقول: تعداد الكلمات يعتمد على رسم الكلمة، فالطريقة التي سرتُ عليها أن الكلمة المرسومة برسمٍ واحد، أعتبرها كلمة واحدة: وهذه الطريقة صحيحة أم غير صحيحة في العدّ؟ غير صحيحة.
كذلك أيضًا هو لا يعد الضمائر في الكلمة، فمثلًا: حينما يقول: تأخذونها -مثلًا- أصل الكلمة: أخذ، فهو يعتبر مثل هذه كلها كلمة واحدة: (تأخذونه) يعتبرها كلمة واحدة، بينما هي لا تعتبر كذلك، ففيها لواصق من الضمائر ونحوها، وهكذا يبدأ يبني على هذا أشياء ويذكر أمثلةً له.
ومن الأمثلة أيضًا: تركيب في قوله: (ما يقولون) يقول هو: أعتبرها كلمتين (ما أنت) كلمة واحدة (ما لم) يقول: أنا أعتبرها كلمتين.
ويقول: بعض من كتب في الإعجاز العددي يعتبرون (ما لم) -مثلًا- كلمة واحدة: بناءً على ماذا؟ رأيتم التفاوت في كتابة هذه الكلمات؟!
ويقول: هذا بعض من اصطلحت عليه في تعداد الكلمات، وأعتقد أنه مطابق لإجماع العلماء: وأين الإجماع؟ هل المسألة فيها إجماع؟ أو أحد ادعى الإجماع؟ أيدًا، لكن هؤلاء يكتبون ويأتي من يقول: ما شاء الله، ثم يقبل هذا الكلام على عواهنه!.