يقول: أسير على تعداد الحروف وفق رسم الحرف في المصحف العثماني: فكلمة {مَلِكِ} هي تقرأ (مالك) فهي أربعة حروف وهو يحسبها ثلاثة أحرف، ولا أدري هل يعتمد رواية حفص عن عاصم في المصاحف المطبوعة عليها أو قراءة ورش أو نافع؟ على أي شيء يبني هذا الإعجاز؟
الهمزة والألف له اصطلاح معيّن في عدّها، كذلك أيضًا يذكر أنه لا يراعي النطق بالحرف، فكلمة {بِسْمِ} من {بِسْمِ اللّهِ} يعدها باء وسين وميم -ثلاثة أحرف- بينما هي في الواقع أربعة أحرف، فيبني كذلك، وهكذا يذكر أشياء من مصطلحاته التي بناها على أمورٍ لا يصح البناء عليها، ثم بدأ يذكر أشياء من ذلك، وبنى عليها ألوانًا من الإعجاز.
بالنسبة للسور المكية والسور المدنية، ما هو ترتيب نزول القرآن؟ من أول سورة نزلت إلى آخر سورة؟
حسب ما أذكر الآن أن فيه روايتين، وكلاهما لا تصح في الترتيب حسب النزول، ومع هذا فهؤلاء يأتون مثلًا وينظرون إلى ترتيب النزول، وينظرون إلى ترتيب المصاحف ويستخرجون أشياء من الإعجاز، بينما ترتيب السور في المصاحف ليس بتوقيفي، وترتيب النزول لا يصح فيه حديث، فكيف تبنون عليه مثل هذه الاستنتاجات؟!
كذلك أيضًا: السورة المكية الأصل أن جميع آياتها مكية إلا ما دل الدليل على أنها ليست بمكية، فالعلماء أحيانًا -وهذا كثير جدًا في التفسير- يقولون: هذه السورة مكية إلا ثلاث آيات، بناءً على ماذا قالوا: إلا ثلاث آيات؟ أحيانًا بناءً على ما لاح لهم من المعنى، ولكن هذا لا يجوز.
فسورة الأنعام سورة مكية نزلت جملة كما ثبت هذا في روايات صحيحة، شيّعتها الملائكة في ليلة واحدة، ومع هذا نجد من المفسرين من يقول: يُستثنى منها بعض الآيات.
ما هي الآيات التي تستثنى منها؟
يقول: يستثنى منها قول الله -تبارك وتعالى-: {وَآتُواْ حَقَّهُ يَوْمَ حَصَادِهِ} [ (141) سورة الأنعام] ، لماذا {وَآتُواْ حَقَّهُ يَوْمَ حَصَادِهِ} مدينة والسورة بنص الحديث نازلة في ليلة واحدة في مكة؟