فهرس الكتاب
عن ابن عمر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: هذا الذي تحرك له العرش وفتحت له أبواب السماء وشهده سبعون ألفا من الملائكة لقد ضم ضمة ثم فرج عنه. [1]
وعن جابر بن عبد الله قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لسعد: هذا الرجل الصالح الذي فتحت له أبواب السماء شدد عليه ثم فرج عنه. [2]
أقوال أهل العلم في اهتزاز العرش:
قال النووي رحمه الله: اختلف العلماء في تأويله فقالت طائفة هو على ظاهره واهتزاز العرش تحركه فرحا بقدوم روح سعد وجعل الله تعالى في العرش تمييزا حصل به هذا ولا مانع منه كما قال تعالى (وإن منها لما يهبط من خشية الله) [3] وهذا القول هو ظاهر الحديث وهو المختار. [4]
وقال البغوي رحمه الله: والأولى إجراؤه على ظاهره وكذلك قوله عليه الصلاة والسلام: أحد جبل يحبنا ونحبه . ولا ينكر اهتزاز ما لا روح فيه بالأنبياء والأولياء كما اهتز أحد وعليه رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبو بكر وعمر وعثمان ، وكما اضطربت الأسطوانة على مفارقته. [5]
وقال الذهبي رحمه الله: العرش خلق لله مسخر إذا شاء أن يهتز اهتز بمشيئة الله، وجعل فيه شعورا لحب سعد، كما جعل تعالى شعورا في جبل أحد بحبه النبي صلى الله عليه وسلم.
وقال تعالى: (يا جبال أوبي معه) وقال (تسبح له السموات السبع والارض) . [6]
شهادة النبي صلى الله عليه وسلم له بالجنة:
(1) رواه النسائي (4/ 100 / 2055 ) وصححه الألباني في صحيح الجامع حديث رقم: 6987
(2) 6 رواه أحمد (3/ 327) وصححه ابن حبان (15/ 505/ 7033) وحسنه الشيخ الألباني في الصحيحة (3348) .
(3) 1 البقرة الآية 74.
(4) شرح صحيح مسلم (16/22) .
(5) شرح السنة (14/180)
(6) سير أعلام النبلاء (1/297)