فهرس الكتاب

الصفحة 19 من 36

وَنُفِخَ فِي الصُّورِ ) أي ونفخ إسرافيل النفخة الثانية لقيام الناس من قبورهم .

"والمراد بالنفخة هذه: النفخة الثانية وهي نفخة البعث ، بدليل قوله تعالى ( ذلك يوم الوعيد ) ."

( ذَلِكَ يَوْمُ الْوَعِيدِ ) أي ذلك اليوم الذي وعد الله الكفار به بالعذاب .

( وَجَاءتْ كُلُّ نَفْسٍ مَّعَهَا سَائِقٌ وَشَهِيدٌ ) أي ملَك يسوقه إلى المحشر ، وملك يشهد عليه بأعماله ، قال ابن كثير: وهذا هو الظاهر من الآية الكريمة ، وهو اختيار ابن جرير .

( لَقَدْ كُنتَ فِي غَفْلَةٍ مِّنْ هَذَا) أي لقد كنت أيها الإنسان في غفلةٍ من هذا اليوم العصيب.

"وقد اختلف في المراد بهذا الخطاب ، فقيل: المراد بذلك الكافر ، وقيل: المراد بذلك كل أحد من بَر وفاجر ، وهذا اختيار ابن جرير ، وقيل: المراد بذلك النبي - صلى الله عليه وسلم - ، والراجح ما رجحه ابن جرير ."

(فَكَشَفْنَا عَنكَ غِطَاءكَ) أي فأزلنا الحجاب الذي كان على قلبك وسمك وبصرك في الدنيا.

( فَبَصَرُكَ الْيَوْمَ حَدِيدٌ ) أي قوي ، لأن كل أحد يوم القيامة يكون مستبصرًا حتى الكفار في الدنيا ، يكونون يوم القيامة على الاستقامة ، لكن لا ينفعهم ذلك .

قال تعالى (أَسْمِعْ بِهِمْ وَأَبْصِرْ يَوْمَ يَأْتُونَنَا ) .

وقال تعالى (وَلَوْ تَرَى إِذِ الْمُجْرِمُونَ نَاكِسُو رُؤُوسِهِمْ عِندَ رَبِّهِمْ رَبَّنَا أَبْصَرْنَا وَسَمِعْنَا فَارْجِعْنَا نَعْمَلْ صَالِحًا إِنَّا مُوقِنُونَ ) .

الفوائد:

1-عموم علم الله تبارك وتعالى بالإنسان ، حتى إنه سبحانه يعلم ما توسوس به نفسه .

2-وجوب الحذر من أن يكتم الإنسان شيئًا يكرهه الله .

3-إثبات الملائكة عن يمين الإنسان وشماله .

4-وجوب الحذر من القول أو العمل السيء ، لأن هناك ملائكة يكتبون على الإنسان .

5-وجوب حفظ اللسان من الكلام المحرم ، فإن كل كلمة ينطق بها الإنسان تكتب عليه .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت