استمر الرسول صلى الله عليه وسلم في تعبده في غار حراء، فعاد الوحي وكان أول ما نزل بعد فترة انقطاعه الأولى قوله تعالى: (يا أيها المدثر) . ثم أبطأ الوحي عدة ليال فقال المشركون: قد ودّع محمدًا ربُّه، فأنزل الله عز وجل (والضحى والليل إذا سجى ما ودعك ربك وما قلى) (الضحى/ 1-3) .
وكان الرسول صلى الله عليه وسلم حريصًا على حفظ القرآن فيحرك لسانه به، فنزلت الآية: (لا تحرك به لسانك لتعجل به إن علينا جمعه وقرآنه) (القيامة/9) .
وقد كان يأتيه الوحي مثل صلصلة الجرس - وهو أشد الوحي عليه - فيفصم عنه وقد وعى عنه ما قال، وأحيانًا كان يأتيه الملك على هيئة رجل فيكلمه فيعي ما يقول. والمشهور أن نزول الوحي استغرق ثلاثًا وعشرين سنة منها ثلاثة عشر عامًا بمكة، وعشر سنين بالمدينة.