الصفحة 100 من 319

لا يلزم ، ولم ينه الرجل عنه فيما اعتاد من صلاة النافلة ، وفيما يؤكد منها ، ومن ذهب هذا عليه وعلم أن النبي نهى عن الصلاة بعد الصبح حتى تطلع الشمس ، وبعد العصر حتى تغرب الشمس ، فلا يجوز له أن يقول إلا بما قلنا به ، أو ينهى عن الصلاة على الجنائز بعد الصبح وبعد العصر بكل حال . قال الشافعي: وذهب أيضا إلى أن لا يصلي أحد للطواف بعد الصبح حتى تطلع الشمس ، ولا بعد العصر حتى تغرب الشمس ، واحتج بأن عمر بن الخطاب طاف بعد الصبح ثم نظر فلم ير الشمس طلعت ، فركب حتى أناخ بذي طوى فصلى . قال الشافعي رحمه الله: فإن كان عمر كره الصلاة في تلك الساعة فهو مثل مذهب ابن عمر ، وذلك أن يكون علم أن رسول الله نهى عن الصلاة بعد الصبح وبعد العصر ، فرأى نهيه مطلقا ، فترك الصلاة في تلك الساعة حتى طلعت الشمس ، ويلزم من قال هذا أن يقول: لا صلاة في جميع الساعات التي نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن الصلاة فيها لطواف ، ولا على جنازة ، وكذلك يلزمه أن لا يصلي فيها صلاة فائتة ، وذلك من حين يصلي الصبح إلى أن تبرز الشمس ، وحين يصلي العصر إلى أن يتتام مغيبها ، ونصف النهار إلى أن تزول الشمس . قال الشافعي: وفي هذا المعنى أن أبا أيوب الأنصاري سمع النبي ينهى أن تستقبل القبلة أو بيت المقدس بحاجة الإنسان . قال أبو أيوب: فقدمنا الشام ، @

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت