الصفحة 101 من 319

فوجدنا مراحيض قد صنعت فننحرف ونستغفر الله ، وعجب ابن عمر ممن يقول: لا تستقبل القبلة ، ولا بيت المقدس بحاجة الإنسان ، وقال: رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم على لبنتين مستقبلا بيت المقدس لحاجته . قال الشافعي رحمه الله: علم أبو أيوب النهي فرآه مطلقا ، وعلم ابن عمر استقبال النبي صلى الله عليه وسلم بحاجته ، ولم يعلم النهي ، فرد النهي ، ومن علمهما معا قال: النهي عن استقبال القبلة وبيت المقدس في الصحراء التي لا ضرورة على ذاهب فيها ، ولا ستر فيها لذاهب ؛ لأن الصحراء ساحة يستقبله المصلي أو يستدبره ، فترى عورته إن كان مقبلا أو مدبرا ، وقال: لا بأس بذلك في البيوت لضيقها ، وحاجة الناس إلى المرفق فيها وسترها ، وإن أحدا لا يرى من كان فيها إلا أن يدخل ، أو يشرف عليه . قال الشافعي: وفي هذا المعنى أن أسيد بن حضير وجابر بن عبد الله صليا فريضتين قاعدين بقوم أصحاء ، فأمراهم بالقعود معهما . وذلك أنهما والله أعلم علما@

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت