الصفحة 146 من 319

96 -حدثنا الربيع ، أخبرنا الشافعي ، قال: أخبرنا مسلم بن خالد ، عن ابن جريج ، عن الحسن بن مسلم ، عن طاوس ، أن النبي قال: « لا يحل لواهب أن يرجع فيما وهب ، إلا الوالد من ولده » . قال الشافعي: وحديث النعمان ثابت ، وبه نأخذ ، وفيه الدلالة على أمور ، منها حسن الأدب في أن لا يفضل رجل أحدا من ولده على بعض في نحل ، فيعرض في قلب المفضل عليه شيء من بره ؛ لأن كثيرا من قلوب الآدميين جبل على الاقتصار عن بعض البر إذا أوثر عليه ، والدلالة على أن نحل الوالد بعض ولده دون بعض جائز من قبل أنه لو كان لا يجوز كان يقال إعطاؤك إياه وتركه سواء ؛ لأنه غير جائز ، فهو على أصل ملكك الأول أشبه من أن يقال: « ارجعه » ، وقوله صلى الله عليه وسلم قال: « لا يحل لواهب أن يرجع فيما وهب ، إلا الوالد من ولده » قال الشافعي: وحديث النعمان ثابت ، وبه نأخذ ، وفيه الدلالة على أمور ، منها حسن الأدب في أن لا يفضل رجل أحدا من ولده على بعض في نحل ، فيعرض في قلب المفضل عليه شيء من بره ؛ لأن كثيرا من قلوب الآدميين جبل على الاقتصار عن بعض البر إذا أوثر عليه ، والدلالة على أن نحل الوالد بعض ولده دون بعض جائز من قبل أنه لو كان لا يجوز كان يقال إعطاؤك إياه وتركه سواء ؛ لأنه غير جائز ، فهو على أصل ملكك الأول أشبه من أن يقال: « ارجعه » ، وقوله صلى الله عليه وسلم: « فارجعه » ، دليل على أن الوالد رد ما أعطى الولد ، وأنه لا يحرج بارتجاعه منه ، فقد روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: « أشهد غيري » ، فهذا يدل على أنه اختيار . قال الشافعي: فإذا كان هكذا ، فسواء ادان الولد وتزوج رغبة فيما أعطاه أبوه ، أو لم يدن أو لم يتزوج ، فله أن يرجع في هبته له متى شاء ، وقد حمد الله جل ثناؤه على إعطاء المال والطعام في وجوه الخير@

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت