الصفحة 26 من 319

عز وعلا ( سيقول السفهاء من الناس ما ولاهم عن قبلتهم التي كانوا عليها(10) ) وأشباه كثير في غير موضع ، قال: ولا ينسخ كتاب الله إلا كتابه لقول الله ( ما ننسخ من آية أو ننسها نأت بخير منها أو مثلها(11) ) وقوله ( وإذا بدلنا آية مكان آية والله أعلم بما ينزل قالوا إنما أنت مفتر(12) ) فأبان أن نسخ القرآن لا يكون إلا بقرآن مثله ، وأبان الله جل ثناؤه أنه فرض على رسوله اتباع أمره ، فقال: ( اتبع ما أوحي إليك من ربك(13) ) وشهد له باتباعه فقال جل ثناؤه ( وإنك لتهدي إلى صراط مستقيم صراط الله(14) ) فأعلم الله خلقه أنه يهديهم إلى صراطه ، قال: فتقام سنة رسول الله مع كتاب الله جل ثناؤه مقام البيان عن الله عدد فرضه كبيان ما أراد بما أنزل عاما: العام أراد به أو الخاص ، وما أنزل فرضا وأدبا وإباحة وإرشادا لا أن شيئا من سنة رسول الله يخالف كتاب الله في حال ؛ لأن الله جل ثناؤه قد أعلم خلقه أن رسوله يهدي إلى صراط مستقيم صراط الله ، ولا أن شيئا من سنن رسول الله ناسخ لكتاب الله ؛ لأنه قد أعلم خلقه أنه إنما ينسخ القرآن بقرآن مثله ، والسنة تبع للقرآن . وقد اختصرت من إبانة السنة عن كتاب الله بعض ما حضرني مما يدل على ما في مثل معناه إن شاء الله ،@

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت