فهرس الكتاب
قال الله جل ثناؤه ( إن الصلاة كانت على المؤمنين كتابا موقوتا(15) ) فدل رسول الله على عدد الصلاة ومواقيتها والعمل بما فيها ، ودل على أنها على عامة الأحرار والمماليك من الرجال والنساء إلا الحيض ، فأبان منها المعاني التي وصفت ، وأنها مرفوعة عن الحيض ، وقال الله جل ثناؤه ( إذا قمتم إلى الصلاة فاغسلوا وجوهكم وأيديكم(16) ) وكان ظاهر مخرج الآية على أن على كل قائم إلى الصلاة الوضوء ، فدل رسول الله على أن فرض الوضوء على القائمين إلى الصلاة في حال دون حال ؛ لأنه صلى صلاتين وصلوات بوضوء واحد ، وقد قام إلى كل واحدة منهن . وذهب أهل العلم بالقرآن إلى أنها على القائمين من النوم ، ودل رسول الله على أشياء توجب الوضوء على من قام إلى الصلاة ، وذكر الله غسل القدمين فمسح رسول الله على الخفين فدل على أن الغسل على القدمين على بعض المتوضئين دون بعض . وقال الله جل ثناؤه لنبيه ( خذ من أموالهم صدقة تطهرهم وتزكيهم بها(17) ) وقال ( وأقيموا الصلاة وآتوا الزكاة(18) ) فكان ظاهر مخرج الآية بالزكاة عاما يراد به الخاص ، بدلالة سنة رسول الله على أن من أموالهم ما ليس فيه زكاة ، وأن منها مما فيه الزكاة ما لا يجب فيه الزكاة حتى يبلغ وزنا أو كيلا أو عددا ، فإذا بلغه كانت فيه الزكاة ، ثم دل على أن من الزكاة شيئا يؤخذ بعدد وشيئا يؤخذ بكيل وشيئا يؤخذ بوزن ، وأن منها ما زكاته خمس ، وعشر ، وربع عشر ، وشيء بعدد . وقال الله: ( ولله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلا(19) ) فدل رسول الله صلى الله عليه وسلم على مواقيت الحج وما يدخل به فيه ، وما يخرج به منه ، وما@