فهرس الكتاب
يعمل فيه بين الدخول والخروج . وقال الله جل ثناؤه ( والسارق والسارقة فاقطعوا أيديهما(20) ) . وقال ( الزانية والزاني فاجلدوا كل واحد منهما مائة جلدة(21) ) وكان ظاهر مخرج هذا عاما ، فدل رسول الله على أن الله جل ثناؤه أراد بهذا بعض السارقين بقوله: تقطع اليد في ربع دينار فصاعدا ، ورجم الحرين الزانيين الثيبين ولم يجلدهما ، فدلت السنة على أن القطع على بعض السراق دون بعض ، والجلد على بعض الزناة دون بعض ، فقد يكون سارقا من غير حرز فلا يقطع ، وسارقا لا تبلغ سرقته ربع دينار فلا يقطع ، ويكون زانيا ثيبا فلا يجلد مائة . فوجب على كل عالم أن لا يشك أن سنة رسول الله إذا قامت هذا المقام مع كتاب الله في أن الله أحكم فرضه بكتابه ، وبين كيف ما فرض على لسان نبيه ، وأبان على لسان نبيه صلى الله عليه وسلم ما أراد به العام والخاص ، كانت كذلك سنته في كل موضع لا تختلف ، وأن قول من قال: تعرض السنة على القرآن فإن وافقت ظاهره وإلا استعملنا ظاهر القرآن وتركنا الحديث جهل لما وصفت ، فأبان الله لنا أن سنن رسوله فرض علينا بأن ننتهي إليها لا أن لنا معها من الأمر شيئا إلا التسليم لها واتباعها ، ولا أنها تعرض على قياس ولا على شيء غيرها ، وأن كل ما سواها من قول الآدميين تبع لها . قال: فذكرت ما قلت من هذا العدد من أهل العلم بالقرآن والسنن والآثار@