الصفحة 29 من 319

واختلاف الناس والقياس والمعقول فكلهم قال: هذا مذهبنا ومذهب جميع من رضينا ممن لقينا ، وحكي لنا عنه من أهل العلم ، فقلت لألحن من خبرت منهم عندي بحجة وأكثرهم علما فيما علمت: أرأيت إذا زعمنا نحن وأنت أن الحق في أمر فهل يجوز خلافه ؟ قال: لا ، قلت: وحجتنا حجتك على من رد الأحاديث واستعمل ظاهر القرآن ، فقطع السارق في كل شيء ؛ لأن اسم السرقة يلزمه ، وأبطل الرجم ؛ لأن الله يقول ( الزانية والزاني فاجلدوا كل واحد منهما مائة جلدة ) وعلى من استعمل بعض الحديث مع هؤلاء ، وقال: لا يمسح على الخفين ؛ لأن الله قصد القدمين بغسل أو مسح ، وعلى آخرين من أهل الفقه أحلوا كل ذي روح لم ينزل تحريمه في القرآن لقول الله ( قل لا أجد في ما أوحي إلي محرما على طاعم يطعمه إلا أن يكون ميتة أو دما مسفوحا أو لحم خنزير(22) ) وقالوا: قال بما قلنا من أصحاب رسول الله من هو أعلم به من أبي ثعلبة ، فحرمنا كل ذي ناب من السباع بخبر من ثقة عن أبي ثعلبة عن النبي قال: « نعم هذه حجتنا وكفى بها حجة » . ولا حجة في أحد مع رسول الله ولا في أحد رد حديث رسول الله بلا حديث مثله عن رسول الله ، وقد يخفى على العالم برسول الله الشيء من سنته يعلمه من ليس مثله @

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت