الصفحة 31 من 319

قلت: وكذلك لا يجوز أن يقبل قول من قال: إن النبي لم يمسح بعد المائدة إذا لم يرو ذلك عن النبي . قلت له: ويجوز أن ينسخ القرآن السنة إلا أحدث رسول الله سنة تنسخها ؟ قال: أما هذا فأحب أن تبينه لي ، قلت: أرأيت لو جاز أن يكون رسول الله سن فتلزمنا سنته ثم نسخ الله سنته بالقرآن ولا يحدث النبي مع القرآن سنة تدل على أن سنته الأولى منسوخة ألا يجوز أن يقال: إنما حرم رسول الله ما حرم من البيوع قبل نزول قول الله ( وأحل الله البيع وحرم الربا(23) ) وقوله ( إلا أن تكون تجارة عن تراض منكم(24) ) أو ما جاز أن يقال: إنما حرم رسول الله أن تنكح المرأة على عمتها وخالتها قبل نزول قول الله ( حرمت عليكم أمهاتكم(25) ) الآية وقوله ( وأحل لكم ما وراء ذلكم(26) ) فلا بأس بكل بيع عن تراض والجمع بين العمة والخالة ، وإنما حرم كل ذي ناب من السباع قبل نزول ( قل لا أجد في ما أوحي إلي محرما على طاعم يطعمه ) الآية ، فلا بأس بأكل كل ذي روح ما خلا الآدميين ، ثم جاز هذا في المسح على الخفين ، وجاز أن تؤخذ الصدقة فيما دون خمسة أوسق لقول الله ( خذ من أموالهم صدقة ) وهذا دون خمسة أوسق من أموالهم . وذكرت له في هذا شيئا أكثر من هذا ، فقال: ما يجوز أن ينسخ السنة القرآن إلا ومع القرآن سنة تبين أن الأولى منسوخة ، وإلا دخل هذا كله وكان فيه تعطيل الأحاديث . قلت: وكذلك لا يجوز أن يقبل قول من قال: إن النبي لم يمسح على @

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت