فهرس الكتاب
الخفين بعد المائدة إذا لم يرو ذلك خبرا عن النبي ؛ لأنه إنما قاله على علمه ، وقد يعلم غيره أنه مسح بعدها ولا يرد عليه قول غيره: لم يمسح بعدها ، إذ لم يروه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ؛ لأن هذا لو جاز جاز أن يقال: لا يقبل أبدا أن رسول الله قال شيئا من هذا ، إلا بأن يقال: قال رسول الله ويجعل القول قول صاحبه دون قول النبي ، ولا نجعل في قوله حجة وإن وافق ظاهر القرآن إذا لم يعزه إلى النبي بخبر يخالفه ؟ قال: نعم ، قلت: إن هذا لو جاز جاز أن يقال: إن النبي إنما قال: « تقطع يد السارق في ربع دينار فصاعدا » ، ورجم الثيبين ثم نزل ( والسارق والسارقة فاقطعوا أيديهما ) ونزل ( الزانية والزاني فاجلدوا كل واحد منهما مائة جلدة ) فنسخ رجمه بالجلد ، ودلالة أن لا يقطع إلا من سرق من حرز ما يبلغ ربع دينار قال: نعم ، وقلت له: ولا يجوز إذا ذكر الحديث عن النبي عليه السلام أبو سعيد أو ابن عمر أو رجل من أصحاب النبي فقضى رجل من أصحاب النبي المتقدمي الصحبة بخلاف ما روى أحد هؤلاء عن النبي إلا أن يؤخذ بقول النبي صلى الله عليه وسلم قال: بخبر صادق عنه ، وعلمي بأن رجلا من أصحاب النبي قال بخبر صادق عنه لعله من التابعين ، وخبر صاحب النبي أولى بأن يثبت من خبر تابعي ، أو أن يستويا في أن يثبتا ، فإذا استويا علم بأن النبي قال و أن رجلا @