فهرس الكتاب
قلت: بأنه يصير مقيما ، أو هو مسافر ، قال: بل هو مسافر ، قلت: فمن أين يحول فرضه ؟ قال: قلنا: إجماع من الناس أن المسافر إذا صلى خلف مقيم أتم ، قلت: وكان ينبغي أن لو لم تعلم في أن للمسافر أن يتم إن شاء كتابا ولا سنة أن يدلك هذا على أن له أن يتم ، وقلت فيه قولا محالا ، قال: وما هو ؟ قلت: أرأيت المصلي المقيم إذا جلس في مثنى من صلاته قدر التشهد ، أيقطع ذلك صلاته ؟ قال: لا ، ولا يقطعها إلا السلام ، أو الكلام ، أو العمل الذي يفسد الصلاة ، قلت: فلم زعمت أن المسافر إذا جلس في مثنى قدر التشهد وهو ينوي حين دخل في الصلاة في كل حال أن يصلي أربعا ، فصلى أربعا تمت صلاته ؟ إلا أن الأوليتين الفرض ، والآخرتين نافلة ، وقد وصلهما ؟ قال: كان له أن يسلم منهما ، قلت: وقولك: كان له ، يصيره في حكم من سلم منهما ، أو لا يكون في حكمه إلا بالسلام ، فما علمته زاد على أن قال: فأنا أضيق عليه ، إن قلت: تفسد ، قلت: فقد ضيقت ، إن سها فلم يجلس في مثنى وصلى أربعا ، فزعمت أن صلاته تفسد ؛ لأنه يخلط نافلة بفريضة ، فما علمتك وافقت قولا ماضيا ، ولا قياسا صحيحا ، وما زدت على أن اخترعت قولا أحدثته محالا ، قال: فدع هذا ، ولكن لم لم تقل أنت أن فرضه ركعتان ؟ قلت: أقول له أن يصلي ركعتين بالرخصة ؛ لأن حتما عليه أن يصلي ركعتين في السفر ، كما @