فهرس الكتاب
صحيحا ، قال: فلعلها تأولت أنها أم المؤمنين . قلت: لم تزل للمؤمنين أما وهي تقصر ، ثم أتمت بعد ، وحالها في أنها أم المؤمنين قبل القصر وبعده سواء ، وقد قصرت بعد رسول الله وأتمت ، قال: أما أن ليست لي عليك مسألة بأن أصل ما أذهب إليه وتذهب إليه أن ليس في أحد مع رسول الله حجة ، وأنك تذهب إلى أن فرض القرآن أن القصر رخصة لا حتم ، وكذلك روايتك في السنة . قلت: ما خفي علي ذلك ، ولكني أحببت أن تكون على علم من أني لم أرك سلكت طريقا في صلاة السفر إلا أخطأت في ذلك الطريق ، فتكون أوهن لجميع قولك ، قال: فقد عاب ابن مسعود على عثمان إتمامه بمنى . قلت: وقام فصلى بأصحابه في منزله فأتم ، فقيل له: عبت على عثمان الإتمام ، وأتممت ؟ قال: الخلاف شر ، قال: نعم ، قلت: وهذا مما وصفت من احتجاجك بما عليك ، وقال: وما في هذا مما علي ؟ قلت: أترى أن ابن مسعود كان يتم وهو يرى الإتمام ليس له ؟ قال: ما يجوز أن يكون ابن مسعود أتم إلا والإتمام عنده له وإن اختار القصر ، ولكن ما معنى عيب ابن مسعود الإتمام ؟ قلت له: من عاب الإتمام على أن المتم رغب عن الرخصة ، فهو موضع يجوز له به@