فهرس الكتاب
القول ، كما نقول فيمن ترك المسح رغبة عن الرخصة ، ولا نقول ذلك فيمن تركه غير رغبة عنها . قال: أما إنه قد بلغنا عن بعض أصحاب النبي عليه السلام أنه عاب الإتمام ، وأتمها عثمان وصلى معه ، قلت: فهذا مثل ما رويت عن ابن مسعود من أن صلاتهم لا تفسد ، أفترى أنهم في صلاتهم مع عثمان أنهم كانوا لا يجلسون في مثنى ؟ قال: ما يجوز هذا عليهم ، قلت: أفتفسد صلاته وصلاتهم بأنهم يعلمون أنه يصلي أربعا ؟ وإنما فرضه زعمت ركعتان ، أو تراهم إذا ائتموا به في الإتمام لو سها فقام يخالفونه فيجلسون في مثنى ويسلمون ؟ قال: ما يجوز لي أن أقول هذا ، قلت: قد قلته أولا ، ثم علمت أنه يلزمك فيه هذا فأمسكت عنه ، وقد اجترأت على قوله أولا ، وهو خلاف الكتاب والسنة ، وخلافهما أضيق عليك من خلاف من امتنعت من أن تعطي خلافه ، قال: فتقول: ماذا قلت ما وصفت من أنهم مصيبون بالإتمام بأصل الفرض ، ومصيبون بالقصر بقبول الرخصة كما أقول في كل رخصة ، وأن لا موضع لعيب الإتمام إلا أن يتم رجل يرغب عن قبول الرخصة
باب الفطر والصوم في السفر حدثنا الربيع قال: قال الشافعي: قال الله جل جلاله في فرض الصوم: ( شهر رمضان الذي أنزل فيه القرآن هدى للناس وبينات من الهدى والفرقان فمن شهد منكم الشهر فليصمه ومن كان مريضا أو على سفر فعدة من أيام أخر(1) ) ، فكان@