فهرس الكتاب
فيه اختلافا ، ومعقول أن الحرام إذا كان جزأ في الماء لا يتميز منه ، كان الماء نجسا ، وذلك أن الحرام إذا ماس الجسد فعليه غسله ، فإذا كان يجب عليه غسله بوجوده في الجسد لم يجز أن يكون موجودا في الماء ، فيكون الماء طهورا والحرام قائم موجود فيه ، وكل ما وصفت في الماء الدائم ، وهو الراكد . فأما الجاري فإذا خالطته النجاسة فجرى فالآتي بعدما لم تخالطه النجاسة فهو لا ينجس ، وإذا تغير طعم الماء أو ريحه أو لونه ، أو جميع ذلك ، بلا نجاسة خالطته لم ينجس ، إنما ينجس بالمحرم ، فأما غير المحرم فلا ينجس به ، وما وصفت من هذا في كل ما لم يصب على النجاسة يريد إزالتها ، فإذا صب على نجاسة يريد إزالتها فحكمه غير ما وصفت استدلالا بالسنة ، وما لم أعلم فيه مخالفا ، وإذا أصابت الثوب أو البدن النجاسة ، فصب عليها الماء ثلاثا ، ودلكت بالماء طهر ، وإن كان ما صب عليها من الماء قليلا فلا ينجس الماء بمماسة النجاسة إذا أريد به إزالتها عن الثوب ؛ لأن لو نجس بمماستها بهذه الحال لم يطهر ، وكان إذا غسل الغسلة الأولى نجس الماء ، ثم كان في الماء الثاني يماس ماء نجسا فينجس ، والماء الثالث يماس ماء نجسا فينجس ، ولكنها تطهر بما وصفت@