* وفي الختام جزى الله من أوصل هذه الرسالة إليَّ ومن أرسلها، وألَّفها، ونشرها، ووزعها خيرًا - آمين. والحمد لله رب العالمين، اللهم صلِّ وسلم وبارك على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين، والسلام عليكم وعلى كل من بَلَغَته من المسلمين ورحمة الله وبركاته.
من أخيكم في الله جل جلاله
أحمد بن محمد بن عبد الله الحواشي
الحمد لله الذي لا إله إلا هو، وهو للحمد أهل، وهو على كل شيء قدير، والصلاة والسلام على النذير البشير، أما بعد:
* فإن الباعث على كتابة هذه الرسالة هو النصيحة لله، التي هي من ألزم اللوازم، ومن باب قوله عليه الصلاة والسلام: «فرُبَّ حامل فقه إلى من هو أفقه منه» [رواه أبو داود من حديث زيد - رضي الله عنه - ] ، وقد كتبت لك هذه الرسالة يا أخي وأرجو من الله أن تلقى عندك قبولًا واستحسانًا، وأن ينفعك الله بها حتى يثمر تعليمك وعملك، ويحصل بك الانتفاع.
* ولمَّا كانت الأيام مراقيَ إلى الآداب، ودرجات إلى العلم الأكبر - كتبت لك هذه الرسالة، وقد انتخبت هذه الفضائل والنصائح من أفواه الرجال، وبطون صحائف العلماء، وما يسنح به الخاطر من الله تعالى، فخذها بقوة، وخذ نفسك بالعزائم ولا تترخص، فإن عجزت فسَل الموفِّق فإنه يؤيد بالعزائم.
* فإليك هذه الآداب الشرعية والمنح المرعية: