وما أسعدني إذا رأيتك مقبلًا على الله.. ساعيًا في الخير.. محافظًا على الوقت تصلي.. وتذكر الله.. وتقرأ القرآن.. وترافق الأخيار.. يقتدي بك إخوتك.. فإنك وأنت على ذلك قرة عيني.. وكسب لي في الآخرة.. ألم تسمع قول الله تعالى: { رَبَّنَا هَبْ لَنَا مِنْ أَزْوَاجِنَا وَذُرِّيَّاتِنَا قُرَّةَ أَعْيُنٍ وَاجْعَلْنَا لِلْمُتَّقِينَ إِمَامًا } .
قال الحسن البصري: «الرجل يرى زوجته وولده مطيعين لله عز وجل, وأي شيء أقر لعينه من أن يرى زوجته وولده يطيعون الله عز وجل ذكره» .
وقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: «إذا مات ابن آدم انقطع عمله إلا من ثلاث: صدقة جارية، وعمل ينتفع به، وولد صالح يدعو له» .
فاعلم يا بني أن صلاحك هو من تمام بر والديك في حياتهما وبعد موتهما.. فأما في حياتهما فإنهما ينتفعان باستقامتك وهذا لا يخفى.. وأما بعد مماتهما فإن دعاءك واستغفارك لهما في قبرهما يصلهما ثوابه وبركته.
لماذا لا تصلي يا بني؟!
لماذا لا تصلي؟! ألا تعلم أن ترك الصلاة كفر بالله سبحانه.. وأنها عهد الإسلام التي ما نقضها مسلم إلا كفر بنص قول رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة فمن تركها فقد كفر» [رواه الترمذي وحسنه] .
ألا تعلم أنها فصل ما بين العبد والكفر.. وأنها الحجاب الذي ما هتكه مسلم إلا دخل في الكفر بنص قول رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «بين العبد وبين الكفر ترك الصلاة» [رواه مسلم] .
يا بني.. لقد تقطع قلبي عليك حسراتٍ وأنا أراك هجرت بيت الله.. وقاطعت ربك.. وتركت ركن الإسلام الثاني.