فهرس الكتاب

الصفحة 3 من 22

الإيجابي متقدم والسلبي متأخر ... يقول ابن القيم رحمه الله: «إن لم يكن العبد في تقدم فهو في تأخر، ولا بد؛ فالعبد سائر لا واقف، فإما إلى فوق، وإما إلى أسفل، وإما إلى أمام، وإما إلى وراء، وليس في الطبيعة ولا في الشريعة وقوف البتة، ما هو إلا مراحل تطوي أسرع طيًّ؛ إما إلى الجنة أو إلى النار؛ فمسرع ومبطئ ومتقدم ومتأخر، وليس في الطريق واقف البتة، وإنما يختلفون في جهة المسير وفي السرعة والبطء: { إِنَّهَا لَإِحْدَى الْكُبَرِ * نَذِيرًا لِلْبَشَرِ * لِمَنْ شَاءَ مِنْكُمْ أَنْ يَتَقَدَّمَ أَوْ يَتَأَخَّرَ } [المدثر: 35-37]

ولم يذكر واقفًا؛ إذ لا منزل بين الجنة والنار ولا طريق لسالك غير الدارين البتة، فمن لم يتقدم إلى هذه بالأعمال الصالحة فهو متأخر إلى تلك بالأعمال السيئة».

ما الفرق بين المرأة الإيجابية والسلبية؟

هو الفرق بين الصفر والواحد الصحيح، والفرق بين الليل والنهار، والفرق بين الجماد والكائن الحي؛ كالفرق بين الوجود والعدم، السلبية هي العدم، وهناك آية في القرآن تتحدث عن الفرق بين الإيجابي والسلبي، كما في قوله تبارك وتعالى: { وَضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا رَجُلَيْنِ أَحَدُهُمَا أَبْكَمُ لَا يَقْدِرُ عَلَى شَيْءٍ وَهُوَ كَلٌّ عَلَى مَوْلَاهُ أَيْنَمَا يُوَجِّهْهُ لَا يَأْتِ بِخَيْرٍ هَلْ يَسْتَوِي هُوَ وَمَنْ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَهُوَ عَلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ } [النحل: 76] .

و «الكَل» - بفتح الكاف- عبء على المجتمع وأهله، وهو السلبي.

هل تستوي امرأة «كلّة» وامرأة تقوم بدورها في بيتها ومسؤوليتها في مجتمعها وبالدعوة إلى دين ربها؟

نحن لا نرضى أن تكوني امرأة كلّة، ولكن كوني ممن يأمر بالعدل وهو على صراط مستقيم.

قد نقابل كثيرًا في حياتنا اليومية في المنزل ... في العمل ... في الجامعة ... صديقًا أو قريبًا ... شرائح اجتماعية متنوعة بأفكارها وتصوراتها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت