يخالجنا شعور بالسعادة كبيرٌ عندما نقابل إنسانًا له من الدراية والمعرفة الشيء الكثير الذي بدوره حوَّلها إلى أعمال نفع بها أهله ونفسه ووطنه.
في نفس الوقت نقابل الكثير من الشخصيات السلبية بل شبه الخالية من أي إيجابية، يعيشون في هذه الحياة هامشيين ليس لهم رأي أو طموح.
ولكن يا ترى ما هي الأسباب التي قد تجعل من الشخص إنسانًا سلبيًا؟
* قد يكون السبب في ذلك قلة تجربة الشخص في هذه الحياة.
* أو عدم بناء شخصيته بناء كاملًا.
* أو لأنهم يغفلون ما بداخلهم من مميزات، فهم هنا قد جعلوا من إيجابياتهم سلبيات.
ثم إن هناك بشرًا نجدهم يريدون أن تتحقق طموحاتهم في بحر بدون أمواج، وفي سماء صافية بدون غبار أو غيوم ملبدة، يريدون أن يكونوا إيجابيين وتتحقق طموحاتهم بأشياء سهلة جاهزة دون أي مبادرة أو إصرار.
وهؤلاء سيظلون سلبيين ويتفرجون دون حراك على القافلة وهي تسير.
الإيجابية مطلب إسلامي:
ولأهمية صفة الإيجابية والمبادرة في حياة الفرد والمجتمع تحدَّث عنها القرآن ودعا إليها في آيات عديدة وبأكثر من تعبير؛ فقد ورد الأمر بالمبادرة والمسارعة وهي أهم خصائص الإيجابية في بعض الآيات، وأثنى على أهلها؛ كما في قوله تعالى: { وَيُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ وَأُولَئِكَ مِنَ الصَّالِحِينَ } [آل عمران: 114] .
{ فَاسْتَجَبْنَا لَهُ وَوَهَبْنَا لَهُ يَحْيَى وَأَصْلَحْنَا لَهُ زَوْجَهُ إِنَّهُمْ كَانُوا يُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ وَيَدْعُونَنَا رَغَبًا وَرَهَبًا وَكَانُوا لَنَا خَاشِعِينَ } [الأنبياء: 90] .
ويقول تعالى: { وَسَارِعُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمَوَاتُ وَالْأَرْضُ أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ } [آل عمران: 133] .