فهرس الكتاب

الصفحة 5 من 22

وجاءت بالإشادة بكل عمل يكون صاحبه سابقًا وأولًا في فعل الخيرات، قال تعالى: { لَا يَسْتَوِي مِنْكُمْ مَنْ أَنْفَقَ مِنْ قَبْلِ الْفَتْحِ وَقَاتَلَ أُولَئِكَ أَعْظَمُ دَرَجَةً مِنَ الَّذِينَ أَنْفَقُوا مِنْ بَعْدُ وَقَاتَلُوا وَكُلًّا وَعَدَ اللَّهُ الْحُسْنَى وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ } [الحديث: 10] .

كما أن الأحاديث النبوية تحثنا على هذه القيمة العظيمة، فيقول - صلى الله عليه وسلم -: «إذا قامت الساعة وفي يد أحدكم فسيلة فليغرسها» وحديث: «وإماطة الأذى عن الطريق صدقة» .

وهل ترون إيجابية أكثر وأعظم من ذلك؟

والله تعالى قد علَّم آدم الأسماء وأسجد له الملائكة وجعله وذريته خلفاء في الأرض، ووهبهم قدرات ومنحهم إمكانات لذلك؛ كما في قوله: { وَعَلَّمَ آَدَمَ الْأَسْمَاءَ كُلَّهَا ثُمَّ عَرَضَهُمْ عَلَى الْمَلَائِكَةِ فَقَالَ أَنْبِئُونِي بِأَسْمَاءِ هَؤُلَاءِ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ * قَالُوا سُبْحَانَكَ لَا عِلْمَ لَنَا إِلَّا مَا عَلَّمْتَنَا إِنَّكَ أَنْتَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ * قَالَ يَا آَدَمُ أَنْبِئْهُمْ بِأَسْمَائِهِمْ فَلَمَّا أَنْبَأَهُمْ بِأَسْمَائِهِمْ قَالَ أَلَمْ أَقُلْ لَكُمْ إِنِّي أَعْلَمُ غَيْبَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَأَعْلَمُ مَا تُبْدُونَ وَمَا كُنْتُمْ تَكْتُمُونَ } [البقرة: 31-33] .

يقول صاحب الظلال في تفسيره لقوله تعالى: { وَإِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلَائِكَةِ إِنِّي جَاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً } .

يقول: «هي المشيئة العليا التي تسلم لهذا الكائن الجديد زمام هذه الأرض، وتطلق فيها يديه، وقد وهب الله هذا الكائن الجديد من الطاقات الكامنة والاستعدادات المذخورة ما يناسب هذه المهمة الضخمة، حتى لا يقع التصادم، وحتى لا تتحطم طاقة الإنسان على صخرة الكون الضخمة» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت