الصفحة 10 من 52

أليس الأمر كما تزعمون أنه تقعيد فقهي لدى الحكومات؟؟؟؟؟

ولا أدل من هذا على أن الأمر ليس تبنيًا من الحاكم لرأي فقهي، وإنما هو تبنٍ من الحاكم لرأي هوائي، مصدره الهوى، وحاديه المصلحة، وعمدته سيادة البلاد في قراراتها.

وأي حكومات هذه التي تتبنى رأيًا فقهيا ً - بان خطؤه - في الصيام، وفي المقابل تتبنى وتحكم المسلمين بأحكام الكفر، بل وإذا طالب أحد بحكم الله عُذّب وسجن، ولا يُقبل من المواطنين إلا أن يقولوا رضينا بأحكام الكفر قانونًا حاكمًا، وبخلاف ذلك فالويل كل الويل، والعذاب كل العذاب لمن يتجرأ ويقول: هذا القانون قانون مرفوض شرعًا. مع أن هذا القول من المعلوم من الدين بالضرورة الضرورية.

أتجبر الحكومات شعبها على قول الكفر، ولا تأبه لذلك، وأما الصيام فتخاف على دقة وقته؟؟؟؟ أي تناقض هذا بل أي تلاعب يحكمه الهوى والغي؟؟؟؟

ومن الغباء أن أقيم الدلائل على وضوح الشمس في منتصف نهار يوم صحو؛ لأن من لا يرَها أعمى البصر أو أعمى البصيرة أو هما معًا.

ولا يقال إن للحاكم أن يتبنى أي حكم اختلف فيه الفقهاء من باب الاختيار المجرد، بل لا بد أن يكون الرأي معتبرًا، وإلا فإن من الفقهاء من قال بحل الربا، بل من الفقهاء من أباح شرب المسكرات دون السكر، وفرق بين الخمر والمسكر كما هو معلوم عند أهل العلم.

ومن هنا؛ لا يحق لأحد أن يمنع المسلم من الصيام بعد أن ثبت أنه أول يوم من رمضان، وصام غيرنا من المسلمين؛ لأن صومنا يوم يصوم المسلمون وفطرنا يوم يفطر المسلمون، وليس يوم تصوم سلطة كل بلد وتفطر كما تشاء.

ويطرح بعضهم شبهة أخرى، وخلاصتها أن دعوة أهل بلد ما أن يصوموا مع المسلمين هي دعوة للفرقة في ذلك البلد لأن بعضهم سيصوم وبعضهم سيفطر و بهذا تقع الفرقة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت