الصفحة 11 من 26

ب- قال الإمام ابن قيم الجوزية في"زاد المعاد في هدي خير العباد - صلى الله عليه وسلم -":

"ولم يذكر عنه - صلى الله عليه وسلم - هذا التورك إلا في التشهد الأخير الذي يليه السلام . قال الإمام أحمد ومن وافقه هذا مخصوص بالصلاة التي فيها تشهدان ، وهذا التورك فيها جُعل فرقًا جُعل فرقًا بين الجلوس في التشهد الأول الذي يسن تخفيفه ، فيكون الجالس فيه متهيئًا للقيام ، وبين الجلوس الذي الذي يكون الجالس فيه مطمئنًا في الجلوس الثاني."

وأيضًا فتكون هيئة الجلوسين فارقة بين التشهدين ، مذكرة للمصلي حاله فيهما .

وأيضًا فإن أبا حميد إنما ذكر هذه الصفة عنه - صلى الله عليه وسلم - في الجلسة التي في التشهد الثاني فإنه ذكر صفة جلوسه في التشهد الأول وأنه كان يجلس مفترشًا ، ثم قال:"وإذا جلس في الركعة الأخيرة"، وفي لفظ"فإذا جلس في الركعة الرابعة".

وأما قوله في بعض ألفاظه: ( حتى إذا كانت الجلسة التي فيها التسليمُ ، أخرج رجله اليسرى ، وجلس على شقه متوركًا ) ، فهذا قد يحتج به من يرى التورك يشرع في كل تشهد يليه السلام ، فيتورك في الثانية ، وهو قول الشافعي رحمه الله ، وليس بصريح في الدلالة ، بل سياق الحديث يدل على أن تلك إنما كان في التشهد الذي يليه السلام من الرباعية والثلاثية ، فإنه ذكر صفة جلوسه في التشهد الأول وقيامه منه ، ثم قال:"حتى إذا كانت السجدة التي فيها التسليم ، جلس متوركًا"فهذا السياق ظاهر في اختصاص هذا الجلوس بالتشهد الثاني"."

2-أقوال أصحاب الرأي الثاني:

…لم أجد منهم من تكلم طويلًا حول ذلك لكن تكلم بعضهم بكلام قليل فيه فائدة إن شاء الله .

أ) قال الإمام الشوكاني رحمه الله تعالى في نيل الأوطار:

"والتفصيل الذي ذهب إليه أحمد رحمه الله يرده قول أبي حميد في حديثه .."فإذا جلس في الركعة الأخيرة"وفي وراية لأبي داود"حتى إذا كانت السجدة فيها التسليم"."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت