وأجاب العلماء: أنه أيضًا روى في الموطأ عن عبد الله بن دينار التصريح بأن جلوس ابن عمر المذكور كان في التشهد الأخير- وأيضًا وردت الأحاديث الصحيحة أن السنة الافتراش لا التورك كحديث عائشة في مسلم والبخاري ووائل بن حجر ورفاعة بن رافع وغيرها ..
* تنبيه:
…اعلم أن الافتراش ليس سنة دائمة في هذا الموضع ( بين السجدتين ) بل كان النبي - صلى الله عليه وسلم - أحيانًا يجلس على عقبيه بين السجدتين كما روى هذا ابن عباس في مسلم وسيأتي بيان ذلك في الفصل الرابع من بحث الإقعاء - والله أعلم .
2-التشهد الأول:
…وقد سبق إثبات الافتراش فيه وسوق الأحاديث الدالة على ذلك والخلاف والترجيح في الفصل الأول في الموضع الثاني للتورك فراجعه وإليك النقاط الهامة في ذلك:
الشافعي وأحمد وأبو حنيفة والثوري يرون الافتراش في التشهد الأول .
استدلوا بأحاديث صحيحة مثل حديث أبي حميد الساعدي في البخاري .
خالف مالك مستدلًا بأحاديث منها حديث ابن مسعود في مسند الإمام أحمد ورجاله موثقون .
ترجيح رأي الجمهور ومناقشة رأي مالك وأدلته .
فالمشروع إذن في التشهد الأول من الصلاة هو الافتراش.
3-التشهد الثاني:
……تقدم أيضًا في الفصل الأول في الموضع الأول للتورك بيان الخلاف في هل يشرع الافتراش أم التورك في التشهد الثاني ؟ وإليك الجواب ملخصًا من ذلك الكلام السابق:-
رأي الجمهور ( أحمد والشافعي ومالك وأصحابهم ) على مشروعية التورك في التشهد الثاني من كل صلاة .
أدلتهم حديث أبي حميد الساعدي في البخاري وحديث ابن الزبير عبد الله في مسلم وغيرهما .
خالفهم أصحاب الرأي ( أبو حنيفة والثوري ) وقالوا بمشروعية الافتراش في التشهد الثاني للصلاة.
أدلتهم حديث وائل بن حجر وعائشة في صحيح مسلم ورفاعه بن رافع وهي أحاديث صحيحة .
ترجيح مذهب الجمهور ومناقشة أدلة الفريق الثاني .
فلا يشرع إذن الافتراش في هذا الموضع بل التورك هو المشروع .