الصفحة 16 من 26

وأجاب العلماء: أنه أيضًا روى في الموطأ عن عبد الله بن دينار التصريح بأن جلوس ابن عمر المذكور كان في التشهد الأخير- وأيضًا وردت الأحاديث الصحيحة أن السنة الافتراش لا التورك كحديث عائشة في مسلم والبخاري ووائل بن حجر ورفاعة بن رافع وغيرها ..

* تنبيه:

…اعلم أن الافتراش ليس سنة دائمة في هذا الموضع ( بين السجدتين ) بل كان النبي - صلى الله عليه وسلم - أحيانًا يجلس على عقبيه بين السجدتين كما روى هذا ابن عباس في مسلم وسيأتي بيان ذلك في الفصل الرابع من بحث الإقعاء - والله أعلم .

2-التشهد الأول:

…وقد سبق إثبات الافتراش فيه وسوق الأحاديث الدالة على ذلك والخلاف والترجيح في الفصل الأول في الموضع الثاني للتورك فراجعه وإليك النقاط الهامة في ذلك:

الشافعي وأحمد وأبو حنيفة والثوري يرون الافتراش في التشهد الأول .

استدلوا بأحاديث صحيحة مثل حديث أبي حميد الساعدي في البخاري .

خالف مالك مستدلًا بأحاديث منها حديث ابن مسعود في مسند الإمام أحمد ورجاله موثقون .

ترجيح رأي الجمهور ومناقشة رأي مالك وأدلته .

فالمشروع إذن في التشهد الأول من الصلاة هو الافتراش.

3-التشهد الثاني:

……تقدم أيضًا في الفصل الأول في الموضع الأول للتورك بيان الخلاف في هل يشرع الافتراش أم التورك في التشهد الثاني ؟ وإليك الجواب ملخصًا من ذلك الكلام السابق:-

رأي الجمهور ( أحمد والشافعي ومالك وأصحابهم ) على مشروعية التورك في التشهد الثاني من كل صلاة .

أدلتهم حديث أبي حميد الساعدي في البخاري وحديث ابن الزبير عبد الله في مسلم وغيرهما .

خالفهم أصحاب الرأي ( أبو حنيفة والثوري ) وقالوا بمشروعية الافتراش في التشهد الثاني للصلاة.

أدلتهم حديث وائل بن حجر وعائشة في صحيح مسلم ورفاعه بن رافع وهي أحاديث صحيحة .

ترجيح مذهب الجمهور ومناقشة أدلة الفريق الثاني .

فلا يشرع إذن الافتراش في هذا الموضع بل التورك هو المشروع .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت