…عن عمران بن حصين - رضي الله عنه - قال:"سألت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن صلاة الرجل قاعدًا فقال: إن صلى قائمًا فهو أفضل ، ومن صلى قاعدًا فله نصف أجر القائم ، ومن صلى نائمًا فله نصف أجر القاعد". رواه البخاري .
…قال الإمام الحافظ ابن حجر العسقلاني رحمه الله في فتح الباري:
…لم يبين كيفية القعود فيؤخذ من إطلاقه جوازه على أي صفة شاء المصلي وقد اختلف في الأفضل فعن الأئمة الثلاثة يصلي متربعًا ، وقيل يجلس مفترشًا وهو موافق لقول الشافعي في مختصر المزني وصححه الرافعي ومن تبعه ، وقيل متوركًا - وفي كل منها أحاديث"أ هـ ."
2-هل يشرع الافتراش في جلسة الاستراحة:-
…سيأتي الكلام على ذلك في الفصل الثالث من البحث في صفة الجلسة المشروعة للاستراحة.
والله الموفق ؛؛
الفصل الثالث:
3-جلسة الاستراحة
أ) تعريف جلسة الاستراحة:
…هي جلسة خفيفة تكون بعد الفراغ من السجدة الثانية من الركعة الأولى قبل النهوض إلى الركعة الثانية ، وبعد الفراغ من السجدة الثانية من الركعة الثالثة قبل النهوض إلى الركعة الرابعة ، وليس لها ذكر مخصوص .
ب) أدلة جلسة الاستراحة:
* حديث مالك بن الحويرث - رضي الله عنه -:"أنه رأى النبي - صلى الله عليه وسلم - يصلي ، فإذا كان في وترٍ من صلاته لم ينهض حتى يستوي قاعدًا". متفق عليه .
* حديث أبي حميد الساعدي - رضي الله عنه -: فيما رواه الإمام أحمد وأبو داود قال:"ثم ثنى رجله وقعد واعتدل حتى يرجع كل عضوٍ في موضعه ثم نهض"حديث صحيح ورواه الترمذي أيضًا .
ج) حكمها:
…قال ابن القيم رحمه الله تعالى:"اختلف الفقهاء فيها هل هي من سنن الصلاة ، فيستحب لكل أحد أن يفعلها أو ليست من السنن ، وإنما يفعلها من احتاج إليها"أهـ من الزاد .
قوله ( اختلف الفقهاء ) قلت على أقوال:-
منهم من قال باستحبابها ومشروعيتها: كالشافعي وأحمد ودليلهم:حديث مالك المتقدم .