ووضع يده اليمنى على فخذه اليمنى وأشار بأصبعه" (1) "
ب) حُكمه الشرعي:
…التورك سنة صحيحة واردة عنه - صلى الله عليه وسلم - بوب البخاري بهذا الحكم بابًا اسماه"سنة الجلوس في التشهد"ثم أورد فيه حديث أبي حميد الساعدي في صفة التورك.
فيجب على سبيل الأولى والأحرى فعل هذه السنة وأن نعض عليها بالنواجذ"عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين من بعدي عضوا عليها بالنواجذ"وأن لا يأخذ يبعضنا الحياء مجراه فيستحي من تطبيق سنة صحيحة فيها أجر عظيم . ولكن ينبغي مع ذلك أن نعرف متى نطبق هذه السنة وفي أي موضع من الصلاة وما السنن المرتبطة بها فنتعلم العلم أولًا ثم نعمل به ونطبقه ولا يأخذ بنا الحماس"عن حسن نية"فنعاتب من ترك تلك السنة ونهجره ولا نضيق بها على المصلين ونزعجهم ونكون سببًا في طرد الخشوع عنهم ، فمتى وجدنا أن الأمر متاحًا لنا والمكان واسع ممكن لتطبيق هذه السنة طبقناها ومتى وجدناه ضيقًا تركناها فلا نفعل ما لا يجوز من إيذاء المسلمين بفعل سنة . ثم إليك أخي هذه المباحث الأخر في شأن هذه السنة المباركة .
ج ) موضع التورك من الصلاة:
…عند كلام العلماء حول التورك يوردون أن التورك له موضع واحد لكن بعضهم يجعل له موضعين وسوف نورد هذه المواضع مع قبول الصحيح ورد القول الضعيف مع مناقشة أدلة الفريقين ومن تكن السنة والقرآن عُدته فقد خاب من ردهُ:-
…فأما الموضع الأول: في التشهد الأخير من الصلاة (2) وهذا مذهب الإمام أحمد والشافعي ومالك للأحاديث الصحيحة الواردة منها:
(1) قال الشوكاني بعد أن أورد هذه الهيئة ما نصه:"واختار هذه الهيئة أبو القاسم الخرقي ( وهو حنبلي ألف مختصرًا في فقه الإمام أحمد وشرحه ابن قدامه بشرحه المشهور"المغني") في مصنفه ولعله - صلى الله عليه وسلم - يفعل هذه تارة ) نيل الأوطار ."
(2) سوف نبحث في هل كل تشهد أخير يُتورك فيه أم هو في الصلاة الرباعية والثلاثية فقط .