الصفحة 9 من 26

1-حديث أبي حميد الساعدي: فإنه ذكر التشهد الأخير فذكر فيه التورك وفي الحديث أيضًا ذكر التشهد الأول والشاهد من الحديث:"وإذا جلس في الركعة الأخيرة قدم رجله ..."الحديث .

…فهذا دليل على أن التورك في التشهد الثاني من الصلاة وأما إذا لم يكن للصلاة إلا تشهد واحد فقط فيعمل بالأحاديث الواردة بأن السنة فيه الافتراش ونصب القدم اليمنى ومن هذه الأحاديث:

2-حديث عائشة أم المؤمنين رضي الله عنها:"وكان يفرش رجله اليسرى وينصب اليمنى"رواه الإمام مسلم في صحيحه .

…فهي لمَّا لم تذكرْ التورك علمنا أنها تقصد التشهد الأول لأن هذه صفته فكأنها وصفت جلوسه في الثنائية .

3-حديث وائل بن حجر - رضي الله عنه -:"إنه رأى النبي - صلى الله عليه وسلم - يصلي فسجد ثم قعد فافترش رجله اليسرى". رواه أحمد وأبو داود والنسائي وابن ماجه والترمذي وقال حسن صحيح

واحتجوا رحمهم الله تعالى بغير ذلك ستأتي إن شاء الله في سياق أقوال أهل العلم.

القول الآخر: أن التورك في التشهد الذي يليه السلام سواءً كانت الصلاة ثنائية كالفجر ، وصلاة الجمعة ، وصلاة المسافر إذا قصر ، والسنن الراتبة فيتورك في كل تشهد يعقبه السلام من الصلاة .

…ذهب إلى هذا الرأي الإمام الشافعي وأصحابه ، والإمام ابن حزمٍ رحمه الله والإمام الشوكاني إلى هذا القول أيضًا .

وقد استدل من ذهب إلى هذا الرأي بالأحاديث التالية:

1-حديث أبي حميدٍ الساعدي: ففي رواية أبي داود لهذا الحديث قال - رضي الله عنه -:"حتى إذا كانت السجدة التي فيها التسليم آخر رجلهُ اليسرى وقعد متوركًا على شقه الأيسر".

والشاهد منه: عموم قوله:"حتى إذا كانت السجدة التي فيها التسليم"أي في عقبها التسليم .

استدل به الشافعي على أن تشهد الصبح ( أي صلاة الفجر ) كالتشهد الأخير من غيره .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت