على أملاكهم، فيوضع على الغني: ثمانية وأربعون درهمًا، يؤخذ منه في كل شهر أربعة دراهم، وعلى وسط الحال: أربعة وعشرون درهمًا، يؤخذ منه في كل شهر درهمان، وعلى الفقير المتعمل: اثني عشر درهمًا، يؤخذ منه في كل شهر درهم، نقل ذلك عن عمر وعثمان وعلي، والصحابة متوافرون، ولم ينكر عليهم أحد منهم: فصار إجماعًا.
قوله: (وتوضع الجزية على الكتابي والمجوسي وعابد الوثن من العجم) لقوله تعالى: {مِنْ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حَتَّى يُعْطُوا الْجِزْيَةَ} [التوبة: 29] . وروي عن ابن عمر رضي الله عنه:"أنه لم يأخذ الجزية من المجوس حتى شهد عبد الرحمن بن عوف أن النبي صلى الله عليه وسلم أخذها من مجوس هجر"رواه البخاري وأحمد وجماعة أخر.
وعن المغيرة بن شعبة: أنه قال لعامل كسرى:"أمرنا نبينا عليه السلام أن نقاتلكم حتى تعبدوا الله وحده أو تؤدوا الجزية"رواه أحمد والبخاري، وكانوا عبدة أوثان.
قوله: (ولا يوضع على عابد الوثن من العرب ولا المرتد) لغلظ كفرهما.