الصفحة 421 من 463

ولا بأس بالمسابقة في الرمي، والفرس، والإبل، إن شرط المال من جانب واحد، بأن يقول أحدهما لصاحبه: إن سبقتني: فلك كذا، وإن سبقتك: فلا شيء لي، لقوله عليه السلام:"لا سبق إلا في خف ونصل أو حافر"رواه أحمد وأبو داود وجماعة أخر.

وحرم: لو شرط المال من الجانبين، بأن يقول: إن سبق فرسك: أعطيتك كذا، وإن سبق فرسي: فأعطني كذا، إلا إذا أدخلا ثالثًا سهمًا، وقالا للثالث: إن سبقتنا: فالمالان لك، وإن سبقناك: فلا شيء لنا عليك، ولكن أيهما سبق صاحبه: أخذ المال المشروط.

وكذا المتفقة: إذا شرط لأحدهما الذي معه الصواب: صح، وإن شرطاه لكل واحد منهما على صاحبه: لا يجوز، كما في المسابقة.

واعلم أن رمي السهم له فضائل كثيرة، لقوله عليه السلام:"إن الله ليدخل بالسهم الواحد: الثلاثة الجنة، صانعه يحتسب في صنعته الخير، والرامي به، والممد به"رواه ابن ماجة.

وقال عليه السلام:"من رمى العدو بسهم، فبلغ سهمه العدو أصاب أو أخطأ: فيعدل رقبة"رواه ابن ماجة.

وقال عليه السلام:"من تعلم الرمي ثم تركه فقد عصاني"رواه ابن ماجة.

قوله: (ويباح السلام على المشغول بالشطرنج بنية التشويش) يعني ليشوشهم ليغلطوا في حسابهم، وهو رواية عن أبي حنيفة، وقيل: لا يباح، تحقيرًا لهم.

وروي أن عليًا رضي الله عنه مر بقوم يلعبون بالشطرنج ولم يسلم عليهم، فقيل له في ذلك،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت