فهرس الكتاب

الصفحة 102 من 112

3-ليس المسلم مكلفًا أن يحاسب الكافرين على كفرهم ، أو يعاقب الضالين على ضلالهم ، فهذا ليس إليه ، وليس موعده هذه الدنيا ، إنما حسابهم إلى الله في يوم الحساب ، وجزاؤهم متروك إليه في يوم الدين: "وإن جادلوك فقل: الله أعلم بما تعملون ، الله يحكمُ بينكُم يومَ القيامةِ فيما كنتم فيه تختلفون" (الحج ) فى شأن أهل الكتاب: "فلذلك فادع واستقم كما (68 - 69) وقال مخاطبًا نبيه ( أُمِرتَ ولا تتبع أهواءَهم ، وقل آمنتُ بما أنزل اللهُ من كتابٍ ، وأُمِرتُ لأعدِلَ بينكم ، الله ربُنا وربُكم ، لنا أعمالنا ولكم أعمالكم ، لا حجة بيننا وبينكم ، الله يجمع بيننا وإليه المصير"(الشورى 15) .

وبهذا يستريح ضمير المسلم ، ولا يجد في نفسه أى أثر للصراع بين اعتقاده بكفر الكافر ، وبين مطالبته ببره والإقساط إليه ، وإقراره على ما يراه من دين واعتقاد.

4-إيمان المسلم بأن الله يأمر بالعدل ، ويحب القسط ، ويدعو إلى مكارم الأخلاق ، ولو مع المشركين ، ويكره الظلم ويعاقب الظالمين ، ولو كان الظلم من مسلم لكافر. قال تعالى: "ولا يجرِمَنَّكُم شنآنُ قومِ على ألا تعدلوا ، اعدلوا هو أقرب للتقوى" (المائدة 8) .

وقال صلى الله عليه وسلَّم: (دعوة المظلوم - وإن كان كافرًا - ليس دونها حجاب) .

سمعنا عن التاريخ الأسود للكنيسة ورجالها. ومازلنا نسمع عن الفضائح التى لا تمت للدين أو للأخلاق بصلة. لكن هل نفهم من كل ما قلت أنَّ الإسلام لم يُكره أحد على الدخول فيه؟ فما هذا الذى تعلمناه ونسمعه في وسائل الإعلام ومن بعض ذوى العلم ولن أقول لك من رجال الدين لأننى بصراحة لا أثق فيهم وهم في المقام الأول يعيشون من التبشير بدين مخالف لدين الإسلام. فهم يرتزقون من وجود المسيحية كدين أو حتى كمذهب؟

أو بمعنى آخر: ما سبب قول البعض من المسلمين ومن غير المسلمين إنَّ الإسلام انتشر بالسف وما تُسمُّونه الجهاد؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت