فهرس الكتاب

الصفحة 23 من 112

ولا علاقة بين المسلمين واضطهاد اليهود وتعذيبهم ، فالثابت تاريخيًا أن عصور ازدهار الطوائف اليهودية كانت دائما في ظل الحكم الإسلامى. ولدينا في هذا المقام شهادات وردت في مرجع هام هو:أطلس إسرائيل الحديث الذى وضعه: البرنامج الإسرائيلى للترجمات العلمية، وطبع بمطابع جامعات إسرائيل بالقدس في عام 1968 ، ويعتبر بهذا وثيقة إسرائيلية رسمية.

تقول هذه الوثيقة: " سيطر المسلمون سيطرة كاملة على فلسطين كلها ما بين سنة 636 وسنة 640 عندما كانت تحت الحكم البيزنطى. ووجد المسلمون جماعات يهودية تعيش في حالة فقر مدقع نتيجة للقيود والاضطهاد الذى مارسته الأجيال السابقة. وكانت مصادر عيشهم محدودة ، وكانوا يكتسبون عيشهم في المدن بممارستهم للتجارة أو الاشتغال بالأعمال الحرفية. ولم يكن لهم سوى نصيب قليل في الأدب والثقافة.

وعلى مر الزمن ، استعمل يهود فلسطين كثيرًا من طرق جيرانهم بما في ذلك لغتهم ، وأصبح يُطلق عليهم أشباه العرب أو المستعربين.

وإذا ما قورن الفاتحون العرب في فلسطين بغيرهم من الحكام الطغاة السابقين ، جد أن العرب كانوا يعاملون الرعايا اليهود بقدر كبير من السماحة ، بل والعطف عليهم. ..

وفد حاملوا الصليب من البلاد الأوروبية المختلفة .. ثم توجهوا رأسًا إلى هدفهم المقدس وهو مدينة أورشليم .. واستولوا عليها بعد اراقة كثير من الدماء. وذبِحَ في هذه المعركة السواد الأعظم من يهود أورشليم..

وعندما أصبح للمسيحيين اليد العليا في الموقف ، قاموا بمذابح لا رحمة فيها بين اليهود .

وقد حضر إلى فلسطين العالم اليهودى والفيلسوف الكبير ميمون بن موسى في سنة 1165 ، ولكنه ذهب إلى مصر بسبب القلاقل التى كانت تعم البلاد في تلك الأثناء. وفى مصر قضى أحسن سنى حياته.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت