فهرس الكتاب
ولما أسلمت هند وأسلم وحشى لم يزد الرسول على أنه استغفر لهند ، وقبِلَ إسلام وحشى وقال له: إن استطعت أن تعيش بعيدًا عنا فافعل. هذا كل ما كان من معلم الإنسانية الخير مع قاتل عمه ومع ماضغة قلبه !!!
ورأى في أحد حروبه امرأة من الأعداء مقتولة ، فغضب وأنكر وقال: ألم أنهكم عن قتل النساء؟ ما كانت هذه لتُقتل.
ولما فتح مكة ودخلها الرسول ظافرًا على رأس عشرة آلاف من أبطاله وجنوده، واستسلمت قريش ، ووقفت تحت قدميه أمام الكعبة ، تنتظر حكم الرسول عليها بعد أن قاومته 21 سنة ... ما زاد صلى الله عليه وسلم على أن قال: يا معشر قريش. ماذا تظنون أنى فاعل بكم؟ قالوا خيرًا ، أخ كريم وابن أخ كريم ، فقال اليوم أقول لكم ما قال أخى يوسف من قبل: لا تثريب عليكم اليوم ، يغفر الله لكم وهو أرحم الراحمين. اذهبوا فأنتم الطلقاء.
هذا هو محمد الرسول معلم الإنسانية الخير ، لا القائد السفاح الذى يسعى لمجده وسلطانه فتسكره نشوة النصر.
لقائد جيشه: "لا تخونوا ولا تغلوا ولا ومن وصايا أبى بكر الصديق تمثلوا ولا تقتلوا طفلًا صغيرًا ولا شيخًا كبيرًا ولا تقطعوا نخلًا ولا تحرقوه ولا تقطعوا شجرة مثمرة ولا تذبحوا شاة ولا بقرة ولا بعيرًا إلا لمأكلة وسوف تمرون على قوم فرغوا أنفسهم في الصوامع فدعوهم وما فرغوا أنفسهم له" وفى هذه الوصايا نهى صريح عن التمثيل بجثة أو تخريب للبيئة أو تدمير كل ما هو نافع للحياة.
وكذلك كان تصرف أمير المؤمنين علىُّ بن أبى طالب فقد كان يعطى الفرصة لإيضاح الأمر لدى الخصم والناس، وتقديم البينة على ذلك، فقد كان يدعوا خصمه إلى حكم الإسلام واستنفاذ كافة حججه بمناقشة مستفيضة من أجل إعطاءه فرصًا إضافية للرجوع عن الحرب)..
كما في معركة صفين حيث قال رضى الله عنه: (والله ما دفعت الحرب يومًا إلا وأنا أطمع أن تلحق بي طائفة، فتهتدي بي وتعشوا إلى ضوئي..) .